460

بها مناط الكراهة وبالجملة خصوصية العبادة تكون مناط الوجوب والاستحباب والتحريم والكراهة فيما يقع فيها ولا تكون مناط الاباحة وان كان المباح يكون واقعا في العبادات لان تساوى الطرفين لا سبيل له إلى حريم حقيقة العبادة وتارة من حيث ان وقوع المباح في العبادة لا يؤثر فيها كمالا ولا نقصانا بل العبادة المتلبسة بالمباحات تكون باقية على حال نفسها وشان ذاتها بحسب الكمال والنقص من غير زيادة ونقيصة بخلاف الامر في المندوب والمكروه فلذلك اسقطو وقوع المباحات في العبادات عن درجة الاعتبار وقالوا ما عدا المباح واما في التعضيل الثاني فبان يقال انهم هناك انما يعنون باليقل ثوابه الاقل ثوابا مع عروض خصوصية مكروهة من نفسه لولا التلبس بالخصوصية العارضة المكروهة فالواجب أو المسنون المتلبس بهيئة عارضة أو خصوصية لاحقة موصوفة بالكراهة الحقيقية ادون كمالا واقل ثوابا من نفسه لولا التلبس والاقتران بتلك الهيئة أو الخصوصية لست اعني بذلك ان الهيئة أو الخصوصية المكروهة على الاصطلاح الحقيقي جزء موضوع الكراهة بمعنى اقلية الثواب حتى يكون الواجب أو المندوب الاقل ثوابا هو ذلك

Shafi 65