383

Ithar Haqq

إيثار الحق على الخلق في رد الخلافات إلى المذهب الحق من أصول التوحيد

Mai Buga Littafi

دار الكتب العلمية

Bugun

الثانية

Shekarar Bugawa

١٩٨٧م

Inda aka buga

بيروت

الْقَلِيل وَلَا يستوعبه وَمَعَ هَذَا الضعْف والاعلال لَا يُعَارض مَا صَحَّ وتواتر وَلَكِن سلك الْجُمْهُور مَسْلَك الِاحْتِيَاط فاقتد بهم فِي ذَلِك
فاذا ثَبت أَن النَّص على الْكفْر غير قَاطع فَمَا ظَنك بِغَيْرِهِ فلهذه الْوُجُوه الاربعة لم يعْمل الْجُمْهُور بِظَاهِر هَذِه الْأَحَادِيث
وَأما من كفر أَخَاهُ مُتَعَمدا غير متأول فَاخْتَلَفُوا فِيهِ من تقدم إِلَيّ كفره وَوَجهه الْغَزالِيّ بِأَنَّهُ لما كَانَ مُعْتَقد الاسلام أَخِيه كَانَ قَوْله إِنَّه كَافِر قولا بِأَن الَّذِي هُوَ عَلَيْهِ كفر وَالَّذِي هُوَ عَلَيْهِ كفر دين الاسلام فَكَأَنَّهُ قَالَ إِن دين الاسلام كفر وَهَذَا القَوْل كفر من قَائِله وَإِن لم يعْتَقد ذَلِك على أَن أَبَا هَاشم وَأَصْحَابه من الْمُعْتَزلَة لَا يكفرون من تعمد النُّطْق بالْكفْر من غير إِكْرَاه عَلَيْهِ وَإِن كَانَا يفترقان فِي الاثم كَمَا تقدم وَهَذَا بعد كثير من التَّكْفِير فِي هَذِه الصُّورَة فَلَو طردوا الِاحْتِيَاط لتركوا التَّكْفِير بِالْقِيَاسِ ومآل الْمَذْهَب لكِنهمْ كفرُوا بهما وَهُوَ أَضْعَف من التَّكْفِير بتعمد النُّطْق بالْكفْر اخْتِيَارا بِلَا إِكْرَاه وَأما النَّوَوِيّ فَقَالَ فِي شرح مُسلم فِي هَذَا الحَدِيث الَّذِي يَقْتَضِي كفر من كفر أَخَاهُ هَذَا الحَدِيث مِمَّا عده بعض الْعلمَاء من المشكلات فان مَذْهَب أهل الْحق أَن الْمُسلم لَا يكفر بِالْمَعَاصِي وَهَذَا مِنْهَا فَقيل فِي تَأْوِيله وُجُوه الاول أَنه مَحْمُول على المستحل لذَلِك وَبِهَذَا يكفر إِن الثَّانِي أَن الْمَعْنى رجعت عَلَيْهِ نقيصته لِأَخِيهِ ومعصية تكفيره الثَّالِث أَنه مَحْمُول على الْخَوَارِج وَرَوَاهُ ابْن بطال أَيْضا عَن مَالك قَالَ فَقيل لَهُ فيكفرون قَالَ لَا أَدْرِي اه كَلَام ابْن بطال قَالَ النَّوَوِيّ وَهُوَ ضَعِيف لمُخَالفَته الاكثرين والمحققين فِي كفر الْخَوَارِج قَالَ النَّوَوِيّ الرَّابِع أَنه مَحْمُول على أَنه يؤول بِهِ إِلَيّ الْكفْر فان الْمعاصِي بريد الْكفْر وَاحْتج عَلَيْهِ بِرِوَايَة أبي عوَانَة والاباء بالْكفْر وَفِي رِوَايَة فقد وَجب الْكفْر على أَحدهمَا اهـ وَالظَّاهِر أَن هَاتين الرِّوَايَتَيْنِ حجَّة عَلَيْهِ لَا لَهُ الْخَامِس أَن مَعْنَاهُ فقد رَجَعَ عَلَيْهِ تكفيره وَلَيْسَ الرَّاجِع عَلَيْهِ حَقِيقَة الْكفْر بل التَّكْفِير لكَونه جعل أَخَاهُ الْمُسلم كَافِرًا فَكَأَنَّهُ كفر نَفسه إِمَّا لِأَنَّهُ كفر من هُوَ مثله وَإِمَّا لِأَنَّهُ كفر من لَا يكفره إِلَّا كَافِر يعْتَقد بطلَان الاسلام وَهَذَا هُوَ الَّذِي ذكره ابْن بطال فِي تَوْجِيه كَلَام البُخَارِيّ فِي الْفرق بَين الْعَامِد والمتأول

1 / 391