378

Ithar Haqq

إيثار الحق على الخلق في رد الخلافات إلى المذهب الحق من أصول التوحيد

Mai Buga Littafi

دار الكتب العلمية

Bugun

الثانية

Shekarar Bugawa

١٩٨٧م

Inda aka buga

بيروت

حَدِيث أبي ثَعْلَبَة الْخُشَنِي عِنْد دت وَعَن ابْن عمر مَرْفُوعا ثَلَاث مهلكات شح مُطَاع وَهوى مُتبع وَإِعْجَاب الْمَرْء بِنَفسِهِ وَعَن أنس وَابْن عَبَّاس وَابْن أبي أوفى كلهم عَن النَّبِي ﷺ وَآله مثل ذَلِك رَوَاهَا الهيثمي فِي مجمعه وَدَلِيل الْعقُوبَة فِي ذَلِك انك ترى أهل الضلال أَشد عجبا وتيها وتهليكا للنَّاس واستحقارا لَهُم نسْأَل الله الْعَفو والمعافاة من ذَلِك كُله
وَفِي ذَلِك حَدِيث حُذَيْفَة الصَّحِيح عِنْد مُسلم الْمَشْهُور عَنهُ ﷺ وَآله أَنه قَالَ (تعرض الْفِتَن على الْقُلُوب كالحصير عودا عودا فَأَي قلب أشربها نكت فِيهِ نُكْتَة سَوْدَاء وَأي قلب أنكرها نكت فِيهِ نُكْتَة بَيْضَاء حَتَّى يصير على قلبين أَبيض مثل الصَّفَا فَلَا تضره فننة مَا دَامَت السَّمَوَات والارض وَالْآخر أسود مربادا كالكوز مجخيا لَا يعرف مَعْرُوفا وَلَا يُنكر مُنْكرا إِلَّا مَا أشْرب من هَوَاهُ فَيَنْبَغِي من كل حَازِم لَبِيب إيقاظ خاطره والحذر الْعَظِيم عَن الامور الَّتِي تَوَاتَرَتْ النُّصُوص من الصِّحَاح وتواترت بِأَنَّهَا كفر وَخُرُوج عَن الاسلام أَو نَحْو ذَلِك مِمَّا لم يحصل دَلِيل قَاطع على أَنه متأول من إِجْمَاع صَحِيح أَو نَص معَارض لذَلِك صَحِيح وَذَلِكَ مثل مَا قدمنَا من تَكْفِير من يجوز أَنه مُسلم بِمُجَرَّد الالزامات والتمحلات الَّتِي مَتى سلمت عارضها مثلهَا أَو أقوى مِنْهَا كَمَا تقدم
فان قيل أَلَيْسَ قد ذهب كثير من الْعلمَاء إِلَى أَنه لَا يكفر من كفر مُسلما على الاطلاق
فَالْجَوَاب أَن ذَلِك صَحِيح وَلَكِن لَا حجَّة فِيهِ توجب تَقْدِيمه على النُّصُوص حَيْثُ لم يكن تَأْوِيلهَا إِجْمَاعًا فقد حكى الْخلاف فِي ذَلِك الشَّيْخ تَقِيّ الدّين فِي شرح الْعُمْدَة حَيْثُ شرح حَدِيث أبي ذَر الْمُقدم ذكره فِي كتاب اللّعان فَقَالَ وَهَذَا وَعِيد عَظِيم لمن يكفر أحدا من الْمُسلمين وَلَيْسَ كَذَلِك وَهِي ورطة عَظِيمَة وَقع فِيهَا خلق من الْمُتَكَلِّمين وَمن المنسوبين إِلَى السّنة وَأهل الحَدِيث وخرق حجاب الهيبة فِي ذَلِك جمَاعَة من الحشوية وَقد اخْتلف النَّاس فِي التَّكْفِير وَسَببه حَتَّى صنف فِيهِ مُفردا إِلَى قَوْله وَالْحق أَنه لَا يكفر أحد من أهل الْقبْلَة إِلَّا بانكار متواتر فانه حِينَئِذٍ يكون مُكَذبا للشَّرْع وَلَيْسَ مُخَالفَة القواطع مأخذا للتكفير وَعبر بعض أهل الاصول عَن هَذَا بِمَا مَعْنَاهُ

1 / 386