فَمن أَرَادَ احياء هَذِه السّنة واتباعها خلع قيود عصبيات الْمذَاهب ورسوم عوائدهم وَترك التَّقْلِيد فِي تَكْفِير الْخُصُوم وَترك جَمِيع الْعبارَات المبتدعة وأخلص لله والتجأ اليه وتضرع وتورع وتذلل وتواضع واستأنف طلب الْعلم النافع من الله بِوَاسِطَة أهل الْوَرع والتواضع والانصاف من عُلَمَاء الطوائف كلهَا وَلم يقلدهم فِي دعاوي التَّفْسِير لكتاب الله تَعَالَى وصحيح السّنة حَيْثُ يَخْتَلِفُونَ حَتَّى ينظر بتفهم وانصاف أَيهمْ أقوى دَلِيلا وأوضح سَبِيلا مُؤمنا بِاللَّه موقنا بمعونته وهدايته وَصدق وعده حَيْثُ قَالَ سُبْحَانَهُ ﴿وَمن يُؤمن بِاللَّه يهد قلبه﴾ وَحَيْثُ قَالَ على لِسَان رَسُوله ﷺ وَمن أَتَانِي يمشي أَتَيْته أسعى وَمن تقرب إِلَيّ شبْرًا تقربت إِلَيْهِ ذِرَاعا وَمن تقرب إِلَيّ ذِرَاعا تقربت اليه باعا فاذا علمنَا على ذَلِك لوجه الله وتعاونا عَلَيْهِ لله وَبِاللَّهِ نَظرنَا فِي نُصُوص كتاب الله وصحيح سنة رَسُول الله ﷺ فان وضح الْحق من غير دقة وغموض وَلَا تعَارض بَين النُّصُوص وَلم يجب التَّأْوِيل بامر بَين جلي مَأْمُون الْخطر باجماع أَو ضَرُورَة فَلَا معدل عَن كتاب الله وَسنة رَسُول الله ﷺ وَآله وان وَقع التَّعَارُض الْمُحَقق وسعنا الْوَقْف فِي ذَلِك ووكلنا علمه إِلَى الله تَعَالَى امتثالا لقَوْله تَعَالَى ﴿وَلَا تقف مَا لَيْسَ لَك بِهِ علم﴾ وان كَانَ التَّعَارُض غير مُحَقّق وانما هُوَ اخْتِلَاف يُمكن فِيهِ الْجمع جرينا على الْقَوَاعِد الصَّحِيحَة الْمجمع عَلَيْهَا فِي الْجمع بَين المختلفات وَتَركنَا من حاد عَنْهَا بالمعاذير الْخفية
وَهَذِه الْقَوَاعِد هِيَ مثل تَقْدِيم النَّص على الظَّاهِر الْمُحْتَمل وَالْخَاص على الْعَام والمبين على الْمُجْمل والمعلوم على المظنون والمتواتر على الْآحَاد والناسخ على الْمَنْسُوخ وَالْمَشْهُور على الْغَرِيب وَالصَّحِيح على الضَّعِيف والمتفق على صِحَّته على الْمُخْتَلف فِي صِحَّته وَكَلَام أَئِمَّة كل فن على من خالفهم مِمَّن لَا يعرف ذَلِك الْفَنّ أَو يعرف مِنْهُ الْيَسِير وَلَا يعرف مَا عرفوه فان الْأَمر فِي ذَلِك كَمَا قيل لَيْسَ الْعَارِف كالبارع فِي الْمعرفَة وشتان مَا بَين لَيْلَة الْمزْدَلِفَة وَلَيْلَة عَرَفَة وَكَذَلِكَ نرْجِع فِي شُرُوط ذَلِك كُله إِلَى الْأَدِلَّة المقبولة
فان قيل لابد من تَفْسِير الْكتاب وَالسّنة بِغَيْر الفاظهما وَقد منعتم من
1 / 144
فصل فيما يجب على العامي والمستفتي
فصل
خاتمة المقدمة
فصل من فضائل العلم النافع وأهله
تكميل
خاتمة
فصل في تأكيد اليقين بالنبوات زيادة على ما تقدم
فصل
فصل في الارشاد إلى طريق المعرفة لصحيح التفسير
فصل في معانيها
فصل
بسم الله الرحمن الرحيم
فصل في ذكر الادلة على ذلك
فصل في الجواب عما اغتروا به في ذلك
الكلام على مسألة الارادة وفيها مباحث
القول في مسألة الأفعال
فصل
فصل في تفسير خلق الافعال والاختلاف في ذلك وبيان الأحوط فيه لطالب السنة
المسألة الرابعة أن الله تعالى لا يكلف ما لا يطاق
خاتمة تشتمل على فائدة نفيسة
فصل في ذكر من يقول بالرجاء ومن يقول بالارجاء والفرق بينهما