397

Ithaf al-wura fi ahbar Umm al-Qura

اتحاف الورى في أخبار أم القرى

لطمع أشفيتم عليه. فغلب على الأمر الذين يريدون عرض الدنيا وقاتلوهم، فرمى واقد بن عبد الله بن عبد مناف بن عرين (1) التميمى اليربوعى عمرو بن الحضرمى بسهم فقتله، وشد القوم عليهم فأسروا عثمان بن عبد الله بن المغيرة، والحكم بن كيسان، وأعجزهم نوفل ابن عبد الله بن المغيرة، واستاقوا العير- وكانت تحمل خمرا وأدما وزبيبا- حتى قدموا بها على النبى (صلى الله عليه وسلم)؛ فهى أول غنيمة كانت فى الإسلام./ ويقال بل عزل أمير الجيش الخمس وقسم الباقى، فكان أول خمس خمس، وأول غنيمة، وأول قتيل، وأول أسير كان فى الإسلام. فأوقف النبى (صلى الله عليه وسلم) العير فلم يأخذ منها شيئا، وحبس الأسيرين، وقال لأصحابه: ما أمرتكم بالقتال فى الشهر الحرام.

فسقط فى أيديهم، وعنفهم المسلمون، وظنوا أن قد هلكوا.

وقالت قريش قد استحل محمد سفك الدم، وأحل القتال فى الشهر الحرام فأنزل الله تعالى يسئلونك عن الشهر الحرام قتال فيه قل قتال فيه كبير (2) وبعثت قريش إلى النبى (صلى الله عليه وسلم) فى فداء أصحابهم، فقال: لن نفديهما حتى يعدم صاحبانا؛ يعنى سعد بن أبى وقاص، وعتبة بن غزوان، وكانا زميلين فضل بعيرهما وأقاما يومين يبغيانه، فلم يشهدا نخلة، ثم قدما المدينة (3) ففادى رسول الله (صلى الله عليه وسلم) حينئذ الأسيرين (3) [ووقف] (4) الغنيمة حتى يرجع من

Shafi 399