Ithaf Dhawi Albab

Mar'i al-Karmi d. 1033 AH
16

Ithaf Dhawi Albab

إتحاف ذوي الألباب في قوله - تعالى -: {يمحو الله ما يشاء ويثبت وعنده أم الكتاب}

Mai Buga Littafi

منشورات منتديات كل السلفيين.

Lambar Fassara

الأولى

Shekarar Bugawa

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢م.

Nau'ikan

Tafsiri
وَالأَرْضَ بِخَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ» (١). وَحَدِيثِ أَحْمَدَ وَمُسْلِمٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ: «كُلُّ شَيْءٍ بِقَدَرٍ؛ حَتَّى العَجْزُ (٢) وَالكَيْسُ» (٣). وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ: «لَوْ أَنَّ اللهَ عَذَّبَ أَهْلَ سَمَوَاتِهِ وَأَهْلَ أَرْضِهِ لَعَذَّبَهُمْ وَهُوَ غَيْرُ ظَالِمٍ لَهُمْ، وَلَوْ رَحِمَهُمْ لَكَانَتْ رَحْمَتُهُ خَيْرًا لَهُمْ مِنْ أَعْمَالِهِمْ، وَلَوْ أَنْفَقْتَ مِثْلَ أُحُدٍ ذَهَبًا فِي سَبِيلِ اللهِ مَا قَبِلَهُ اللهُ مِنْكَ حَتَّى تُؤْمِنَ بِالقَدَرِ، فَتَعْلَمَ أَنَّ مَا أَصَابَكَ لَمْ يَكُنْ لِيُخْطِئَكَ وَمَا أَخْطَأَكَ لَمْ يَكُنْ لِيُصِيبَكَ، وَلَوْ مُتَّ (٤) عَلَى غَيْرِ هَذِهِ لَدَخَلْتَ النَّارَ» (٥)، رَوَاهُ الإِمَامُ أَحْمَدُ عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، وَرَوَاهُ أَحْمَدُ - أَيْضًا - وَأَبُو دَاوُدَ وَابْنُ مَاجَهْ وَابْنُ حِبَّانَ وَالطَّبَرَانِيُّ عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ

(١) عِنْدَ التِّرْمِذِيِّ (٢١٥٦)، وَأَحْمَدَ (١١/ ١٤٤)، وَالحَدِيثُ فِي «مُسْلِمٍ» (٢٦٥٣) - كَمَا تَقَدَّمَ -. (٢) ذَكَرَ النَّوَوِيُّ فِي «شَرْحِ صَحِيحِ مُسْلِمٍ» (١٦/ ٢٠٥) نَقْلًا عَنِ القَاضِي عِيَاضٍ أَنَّهُ قَالَ: «رُوِّينَاهُ بِرَفْعِ (العَجْزِ) وَ(الكَيْسِ) عَطْفًا عَلَى (كُلُّ)، وَبِجَرِّهِمَا عَطْفًا عَلَى (شَيْءٍ)». قَالَ المُنَاوِيُّ فِي «فَيْضِ القَدِيرِ» (٥/ ٢٢): «وَ(الكَيْسُ) - بِفَتْحِ الكَافِ -؛ أَيِ: النَّشَاطُ وَالحِذْقُ وَالظَّرَافَةُ، أَوْ كَمَالُ العَقْلِ، أَوْ شِدَّةُ مَعْرِفَةِ الأُمُورِ، أَوْ تَمْيِيزُ مَا فِيهِ الضَّرُّ مِنَ النَّفْعِ». (٣) رَوَاهُ مُسْلِمٌ (٢٦٥٥) وَأَحْمَدُ (١٠/ ١٣٣ - ١٣٤). (٤) بِضَمِّ المِيمِ وَكَسْرِهَا، مِنْ (مَاتَ يَمُوتُ)، وَ(مَاتَ يَمَاتُ)، (وَمَاتَ يَمِيتُ). وَالأَخِيرَةُ عَلَّقَ عَلَيْهَا الزَّبِيدِيُّ فِي «تَاجِهِ» - نَقْلًا عَنْ شَيْخِهِ - بِقَوْلِهِ: «وَهِيَ لُغَةٌ مَرْجُوحَةٌ أَنْكَرَهَا جَمَاعَةٌ». (٥) رَوَاهُ أَحْمَدُ (٣٥/ ٤٦٥)، وَأَبُو دَاوُدَ (٤٦٩٩)، وَابْنُ مَاجَهْ (٧٧). قَالَ الذَّهَبِيُّ فِي «المُهَذَّبِ» (٨/ ٤٢١٢): «إِسْنَادُهُ صَالِحٌ». وَقَالَ الأَلْبَانِيُّ فِي «ظِلَالِ الجَنَّةِ» (١/ ١٠٩): «إِسْنَادُهُ صَحِيحٌ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ».

1 / 23