Istikama
الاستقامة
Editsa
د. محمد رشاد سالم
Mai Buga Littafi
جامعة الإمام محمد بن سعود
Bugun
الأولى
Shekarar Bugawa
١٤٠٣
Inda aka buga
المدينة المنورة
شُيُوخ الشاميين وعلمائها فِيمَا كَانُوا اسْتَحَلُّوهُ من الْقِتَال فِي الْفِتْنَة لعَلي بن أبي طَالب وَأَصْحَابه وكقول طوائف من أَتبَاع الَّذين قَاتلُوا مَعَ عَليّ من اهل الْحجاز وَالْعراق وَغَيرهم فِي الْفِتْنَة إِلَى أَمْثَال ذَلِك مِمَّا تنازعت فِيهِ الْأمة وَكَانَ فِي كل شقّ طَائِفَة من اهل الْعلم وَالدّين
فَلَيْسَ لأحد أَن يحْتَج لأحد الطَّرِيقَيْنِ بِمُجَرَّد قَول أَصْحَابه وَإِن كَانُوا من أعظم النَّاس علما ودينا لَان المنازعين لَهُم هم أهل الْعلم وَالدّين
وَقد قَالَ الله تَعَالَى فَإِن تنازعتم فِي شئ فَردُّوهُ إِلَى الله وَالرَّسُول إِن كُنْتُم تؤمنون بِاللَّه وَالْيَوْم الآخر [سُورَة النِّسَاء ٥٩] فالرد عِنْد التَّنَازُع إِنَّمَا يكون إِلَى كتاب الله وَسنة رَسُوله
نعم إِذا ثَبت عَن بعض المقبولين عِنْد الْأمة كَلَام فِي مثل موارد النزاع كَانَ فِي ذَلِك حجَّة على تقدم التَّنَازُع فِي ذَلِك وعَلى دُخُول قوم من اهل الزّهْد وَالْعِبَادَة والسلوك فِي مثل هَذَا وَلَا ريب فِي هَذَا
لَكِن مُجَرّد هَذَا لَا يتيح للمريد الَّذِي يُرِيد الله وَيُرِيد سلوك طَرِيقه أَن يَقْتَدِي فِي ذَلِك بهم مَعَ ظُهُور النزاع بَينهم وَبَين غَيرهم وإنكار غَيرهم عَلَيْهِم بل على المريد أَن يسْلك الصِّرَاط الْمُسْتَقيم صِرَاط الَّذين انعمت عَلَيْهِم عَلَيْهِم من النَّبِيين وَالصديقين وَالشُّهَدَاء وَالصَّالِحِينَ وَيتبع مَا دلّ عَلَيْهِ الْكتاب وَالسّنة وَالْإِجْمَاع فَإِن ذَلِك هُوَ صِرَاط الله الَّذِي ذكره ورضى بِهِ فِي قَوْله وَأَن هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبعُوهُ وَلَا تَتبعُوهُ السبل فَتفرق بكم عَن سَبيله [سُورَة الْأَنْعَام ١٥٣] وَهَذَا أصل فِي أَنه لَا يحْتَج فِي مَوَاضِع النزاع والاشتباه بِمُجَرَّد قَول اُحْدُ مِمَّن نوزع فِي ذَلِك
1 / 386