613

Istilam

الاصطلام في الخلاف بين الإمامين الشافعي وأبي حنيفة

Editsa

د. نايف بن نافع العمري

Mai Buga Littafi

دار المنار للطبع والنشر والتوزيع

Bugun

الأولى

Shekarar Bugawa

ما بين

Inda aka buga

القاهرة

وأما حجتهم:
قالوا: الحج واجب بدليل مقطوع به للعلم والعمل فكل ما كان من الحج ولم يكن الحج حجًا إلا به فلابد من وجوبه بمثله يستقيم وجوب الحج بدليل موجب للعلم على ما دل الدليل من الكتاب، فعلى هذا لا يجوز أن يجب السعي لا بخبر الواحد ولا بالقياس بل يجوز أن يتعلق كما الحج بدليل من السنة فأما أصل الحج فلا يجوز إثباته إلا بدليل يوافق الكتاب في إفادة العلم وذلك أن يكون دليلًا مقطوعًا به.
قالوا: ولأن السعي فعل يؤتي به خارج الإحرام فلا يكون ركنًا كالرمي.
وبيانه: أنه يحل الإحلال الأول بالحلق والثاني بالطواف ثم يسعى ويستحيل أن يكون السعي عملًا من أعمال الحج فلا يتم بدونه ثم يجوز أن يؤتي به خارج الإحرام.
قالوا: ولأنه تبع للطواف بدليل أنه لا يجوز أن يؤتي به إلا عقيبه وهذا دليل التبعية حيث لم يستقل بنفسه بحال فلم يكن ركنًا
دليله: الوقوف بالمزدلفة مع الوقوف بعرفة.
يدل عليه: أنا إذا جعلناه ركنًا وهو تبع للطواف لم يصح الطواف إلا به ولا يجوز أن تقف صحة المتبوع على صحة التبع.
قالوا: ولأن السعي ليس له وقت على انفراده بل يكون وقت الطواف وقتًا له، والأصل أن الركن في الحج له وقت ينفرد به.
دليله: الوقوف والطواف وحين لم يكن وقت ينفرد به لم يكن ركنًا.

2 / 327