518

الاستذكار

الاستذكار

Editsa

سالم محمد عطا ومحمد علي معوض

Mai Buga Littafi

دار الكتب العلمية

Bugun

الأولى

Shekarar Bugawa

1421 AH

Inda aka buga

بيروت

Yankuna
Sipaniya
Daurowa & Zamanai
Abbasiyawa
وغير بن قُتَيْبَةَ يَقُولُ جَائِزٌ أَنْ يُقَالَ أَنْبَجَانِيٌّ كَمَا جَاءَ فِي الْحَدِيثِ لِأَنَّ رُوَاتَهُ عَرَبٌ فُصَحَاءُ وَمِنَ الْأَنْسَابِ مَا يَجْرِي عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ وَإِنَّمَا هُوَ مَسْمُوعٌ وَهَذَا لَوْ صَحَّ أَنَّهُ مَنْسُوبٌ إِلَى مَنْبَجَ
وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ مِنَ الْفِقْهِ قَبُولُ الْهَدَايَا وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَقْبَلُ الْهَدِيَّةَ وَيَأْكُلُهَا وَلَا يَأْكُلُ الصَّدَقَةَ
وَالْهَدِيَّةُ مِنْ أَفْعَالِ الْمُسْلِمِينَ الْكُرَمَاءِ وَالصَّالِحِينَ وَالْفُضَلَاءِ وَيَسْتَحِبُّهَا الْعُلَمَاءُ مَا لَمْ يَسْلُكْ بِهَا سَبِيلَ الرِّشْوَةِ لِدَفْعِ حَقٍّ أَوْ تَحْقِيقِ بَاطِلٍ أَوْ أَخْذٍ عَلَى حَقٍّ يَجِبُ الْقِيَامُ بِهِ
وَقَدْ أَوْضَحْنَا مَا يَجِبُ مِنَ الْهَدَايَا لِإِمَامِ الْمُسْلِمِينَ وَعُمَّالِهِ وَسَائِرِ النَّاسِ مِنْ قِبَلِ الْمُسْلِمِينَ وَمِنْ قِبَلِ أَهْلِ الذِّمَّةِ وَالْحَرْبِيِّينَ فِي مَوْضِعِهِ مِنْ هَذَا الْكِتَابِ
وَأَمَّا قَوْلُهُ «نَظَرْتُ إِلَى عَلَمِهَا فِي الصَّلَاةِ فَكَادَ يَفْتِنُنِي» فَإِنَّ قَوْلَهُ كَادَ يَفْتِنُنِي دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الْفِتْنَةَ لَمْ تَقَعْ
وَكَادَ فِي اللُّغَةِ تُوجِبُ الْقُرْبَ وتدفع والوقوع وَلِهَذَا قَالَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ لَا يَخْطَفُ الْبَرْقُ بَصَرَ أَحَدٍ لِقَوْلِهِ تَعَالَى (يَكَادُ الْبَرْقُ يَخْطَفُ أبصارهم) الْبَقَرَةِ ٢٠
وَالْفِتْنَةُ الَّتِي خَشِيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ تَنْزِلَ بِهِ بِسَبَبِ تِلْكَ الْخَمِيصَةِ وَنَظَرِهِ إِلَى عَلَمِهَا - هُوَ الشُّغْلُ عَنْ إِقَامَةِ الصَّلَاةِ بِمَا يَجِبُ فِيهَا مِنْ خُشُوعٍ وَعَمَلٍ وَفِكْرُهُ فِيمَا هُوَ فِيهِ لِأَنَّهُ بَيْنَ يَدَيِ الرَّبِّ الْعَظِيمِ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ
حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ حَدَّثَنَا قَاسِمٌ حَدَّثَنَا محمد بن عبد السلام حدثنا بن أَبِي عُمَرَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ خَالِهِ مُسَافِعِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَيْبَةَ عَنْ صَفِيَّةَ بِنْتِ شَيْبَةَ عَنِ امْرَأَةٍ مِنْ بَنِي سُلَيْمٍ أَنَّهَا قَالَتْ لِعُثْمَانَ بْنِ طَلْحَةَ لِمَ دَعَاكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَعْدَ خُرُوجِهِ مِنَ الْبَيْتِ فَقَالَ قَالَ «إِنِّي رَأَيْتُ قَرْنَيِ الْكَبْشِ فِي الْبَيْتِ فَنَسِيتُ أَنْ آمُرَكَ أَنْ تُخَمِّرَهُمَا (٢) فَإِنَّهُ لَا يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ فِي الْبَيْتِ شَيْءٌ يَشْغَلُ مُصَلِّيًا
وَسُفْيَانُ عَنْ مَنْصُورٍ وَغَيْرِهِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ أَنَّهُ كَانَ يَكْرَهُ أَنْ يَكُونَ فِي الْبَيْتِ شَيْءٌ يَشْغَلُ مُصَلِّيًا
وَسُفْيَانُ عَنْ مَنْصُورٍ وَغَيْرِهِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ أَنَّهُ كَانَ يَكْرَهُ أَنْ يَكُونَ فِي الْقِبْلَةِ شَيْءٌ مُعَلَّقٌ مُصْحَفٌ أَوْ سَيْفٌ أَوْ نَحْوُهُ

1 / 531