الاستذكار
الاستذكار
Editsa
سالم محمد عطا ومحمد علي معوض
Mai Buga Littafi
دار الكتب العلمية
Bugun
الأولى
Shekarar Bugawa
1421 AH
Inda aka buga
بيروت
إِلَى قَوْلِ مَنْ لَمْ يُوجِبْهُ وَرَاعَوْا فِي ذَلِكَ مَا لَا تَجِبُ مُرَاعَاتُهُ مِنَ اخْتِلَافِ السَّلَفِ فِي وُجُوبِ تَكْبِيرَةِ الْإِحْرَامِ
وَالِاخْتِلَافُ لَيْسَ بِحُجَّةٍ إِنَّمَا الْحُجَّةُ فِي الْإِجْمَاعِ وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ
وَأَجْمَعَ جُمْهُورُ الْعُلَمَاءِ عَلَى أَنَّ التَّكْبِيرَ فِي افْتِتَاحِ الصَّلَاةِ لَا يُجْزِئُ مِنْهُ غَيْرُهُ مِنْ سَائِرِ الذِّكْرِ تَهْلِيلًا كَانَ أَوْ تَسْبِيحًا أَوْ تَحْمِيدًا
وَعَلَى هَذَا مَذْهَبُ الْحِجَازِيِّينَ مَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ وَمَنِ اتَّبَعَهُمْ وَأَكْثَرُ الْعِرَاقِيِّينَ
وَرُوِيَ عَنِ الْحَكَمِ بْنِ عُتْبَةَ قَالَ إِذَا ذَكَرَ اللَّهَ مَكَانَ التَّكْبِيرِ أَجْزَأَهُ
وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ إِنِ افْتَتَحَ بِلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ يُجْزِيهِ وَإِنْ قَالَ اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي لَمْ يُجْزِهُ
وَلَا يُجْزِئُ عِنْدَ مَالِكٍ إِلَّا «اللَّهُ أَكْبَرُ» لَا غَيْرَهُ
وَكَذَلِكَ قَالَ الشَّافِعِيُّ وَزَادَ وَيُجْزِي اللَّهُ الْأَكْبَرُ ولا يجزئ عِنْدَ الْمَالِكِيِّينَ اللَّهُ الْأَكْبَرُ
وَقَالَ أَصْحَابُ مَالِكٍ وَالشَّافِعِيُّ وَأَصْحَابُهُ وَأَبُو يُوسُفَ وَمُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ مَنْ أَحْسَنَ الْعَرَبِيَّةَ لَمْ يُجِزْهُ أَنْ يُكَبِّرَ بِالْفَارِسِيَّةِ
وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ يُجْزِيهِ التَّكْبِيرُ بِالْفَارِسِيَّةِ وَإِنْ كَانَ يُحْسِنُ الْعَرَبِيَّةَ وَكَذَلِكَ لَوْ قَرَأَ بِالْفَارِسِيَّةِ عِنْدَهُ
وَأَمَّا مَنْ نَسِيَ مِنَ الْمَأْمُومِينَ تَكْبِيرَةَ الِافْتِتَاحِ فَلَمْ يَذْكُرْهَا حَتَّى صَلَّى وَلَا كَبَّرَ لِلرُّكُوعِ تَكْبِيرَةً يَنْوِي بِهَا الْإِحْرَامَ فَلَا صَلَاةَ لَهُ عِنْدَ جُمْهُورِ الْفُقَهَاءِ مِنْهُمْ مَالِكٌ وَالثَّوْرِيُّ وَرَبِيعَةُ بْنُ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَإِبْرَاهِيمُ النَّخَعِيُّ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَأَبُو حَنِيفَةَ وَالشَّافِعِيُّ وَإِسْحَاقُ وَأَبُو ثَوْرٍ
وَاخْتُلِفَ فِي ذَلِكَ عَنْ حَمَّادِ بْنِ أَبَى سُلَيْمَانَ وَالصَّحِيحُ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ يُعِيدُ صَلَاتَهُ وَيَسْتَأْنِفُ كَقَوْلِ إِبْرَاهِيمَ
وَقَالَ الْحَكَمُ تُجْزِيهِ تَكْبِيرَةُ الرُّكُوعِ وَهُوَ قَوْلُ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ وَالْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ وَالزُّهْرِيِّ وَالْأَوْزَاعِيِّ فَإِنْ نَوَى بِتَكْبِيرَةِ الرُّكُوعِ الِافْتِتَاحَ وَالرُّكُوعَ أَجْزَأَهُ عِنْدَ مَالِكٍ إِنْ كَانَ فِي حَالِ الدُّخُولِ لِلصَّفِّ وَكَانَ الْإِمَامُ رَاكِعًا وَلَا يُجْزِيهِ عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إِلَّا أَنْ يَبْدَأَ بِنِيَّةٍ فِي تَكْبِيرَةِ الْإِحْرَامِ لِلْإِحْرَامِ لَا لِلرُّكُوعِ فَإِنْ نَوَى بِتَكْبِيرَةِ الْإِحْرَامِ الْإِحْرَامَ وَالرُّكُوعَ بَطَلَتْ عِنْدَهُ صَلَاتُهُ وَعَلَيْهِ إِعَادَتُهَا
وَكَذَلِكَ كُلُّ مَنْ كَبَّرَ لِلْإِحْرَامِ مُنْحَطًّا لِلرُّكُوعِ لَا يُجْزِيهِ حَتَّى يَكُونَ قَائِمًا مُعْتَدِلًا
1 / 422