338

الاستذكار

الاستذكار

Editsa

سالم محمد عطا ومحمد علي معوض

Mai Buga Littafi

دار الكتب العلمية

Bugun

الأولى

Shekarar Bugawa

1421 AH

Inda aka buga

بيروت

Yankuna
Sipaniya
Daurowa & Zamanai
Abbasiyawa
ثُمَّ عَلَى الْمَرْأَةِ قَضَاءُ صَلَاةِ تِلْكَ الْأَوْقَاتِ إِنْ كَانَتْ أَقَلَّ مِنْ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ وَكَذَلِكَ مَا زَادَ عَلَى عَشَرَةِ أَيَّامٍ عِنْدَ الْكُوفِيِّينَ وَعِنْدَ الْحِجَازِيِّينَ عَلَى خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْمًا فَهُوَ اسْتِحَاضَةٌ عَلَى مَا قَدَّمْنَا
وَأَمَّا الشَّافِعِيُّ وَالْأَوْزَاعِيُّ فَمَا كَانَ أَقَلَّ مِنْ يَوْمٍ أَوْ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ فَهُوَ اسْتِحَاضَةٌ وَهُوَ قَوْلُ الطَّبَرِيِّ
وَاعْتَبَرُوا فِي أَقَلِّ الطُّهْرِ مَا ذَكَرْنَا عَنْهُمْ خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْمًا فَجَعَلُوا مَا دُونَهَا كَدَمٍ مُتَّصِلٍ
وَعِنْدَ مُحَمَّدِ بْنِ مَسْلَمَةَ فِي هَذَا شَيْءٌ مِنْ خِلَافٍ لَيْسَ بِنَا حَاجَةٌ إِلَى ذِكْرِهِ
فَهَذِهِ أُصُولُهُمْ فَقِفْ عَلَيْهَا فِي مِقْدَارِ الطُّهْرِ وَالْحَيْضِ فَلَا غِنَى عَنْهَا فِي الْمَسْأَلَةِ الْوَارِدَةِ فِي الْحَيْضَةِ الْمُنْقَطِعَةِ وَفِي الْعِدَّةِ فَمَنْ قَادَ أَصْلُهُ فِيهَا كَانَ أَسْعَدَ بِالصَّوَابِ
وَالْمَسْأَلَةُ امْرَأَةٌ حَاضَتْ يَوْمًا أَوْ يَوْمَيْنِ ثُمَّ طَهُرَتْ يَوْمًا أَوْ يَوْمَيْنِ فَتَمَادَى بِهَا الْأَمْرُ أَيَّامًا
فَأَمَّا مَالِكٌ وَأَصْحَابُهُ فَقَالُوا تَجْمَعُ أَيَّامَ الدَّمِ بَعْضَهَا إِلَى بَعْضٍ وَتُلْغِي أَيَّامَ الطُّهْرِ وَتَغْتَسِلُ عِنْدَ كُلِّ يَوْمٍ تَرَى فِيهِ الطُّهْرَ أَوَّلَ مَا تَرَاهُ وَتُصَلِّي مَا دَامَتْ طَاهِرَةً وَتَكُفُّ عَنِ الصَّلَاةِ فِي أَيَّامِ الدَّمِ وَتُحْصِي ذَلِكَ فَإِذَا اجْتَمَعَ لَهَا مِنَ الدَّمِ خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْمًا اغْتَسَلَتْ وَصَلَّتْ وَعَلِمْنَا أَنَّهَا حَيْضَةٌ انْقَطَعَتْ وَإِنْ زَادَتْ عَلَى خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْمًا فَهِيَ مُسْتَحَاضَةٌ
هَذِهِ رِوَايَةُ أَهْلِ الْمَدِينَةِ عَنْ مَالِكٍ وَهُوَ قَوْلُ الشَّافِعِيِّ فِي رِوَايَةِ الرَّبِيعِ وَغَيْرِهِ عَنْهُ
وَقَالَ الطَّحَاوِيُّ قَدْ أَجْمَعُوا أَنَّهُ لَوِ انْقَطَعَ سَاعَةً أَوْ نَحْوَهَا - أَنَّهُ كَدَمٍ مُتَّصِلٍ فَكَذَلِكَ الْيَوْمُ وَالْيَوْمَانِ لِأَنَّهُ لَا يُعْتَدُّ بِهِ مِنْ طَلَاقٍ وَلَيْسَ الثَّلَاثُ عِنْدَهُ كَالْيَوْمَيْنِ وَهُوَ قَوْلُ محمد بن مسلمة
وروى بن الْقَاسِمِ وَالْمِصْرِيُّونَ عَنْهُ أَنَّهَا تَضُمُّ أَيَّامَ الدَّمِ بَعْضَهَا إِلَى بَعْضٍ فَإِنْ دَامَ ذَلِكَ بِهَا أَيَّامَ عَادَتِهَا اسْتَطْهَرَتْ بِثَلَاثَةِ أَيَّامٍ عَلَى أَيَّامِ حَيْضَتِهَا وَإِنْ رَأَتْ فِي أَيَّامِ الْاسْتِطْهَارِ طُهْرًا أَلْغَتْهُ أَيْضًا حَتَّى تَحْصُلَ لَهَا ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ مِنَ الدَّمِ لِلِاسْتِطْهَارِ وَتُصَلِّي وَتَصُومُ وَيَأْتِيهَا زَوْجُهَا وَتَكُونُ مَا جَمَعَتْهُ مِنَ الدَّمِ حَيْضَةً وَاحِدَةً وَلَا تَعْتَدُّ بِشَيْءٍ مِنْ أَيَّامِ الطُّهْرِ فِي عِدَّةٍ مِنْ طَلَاقٍ وَتَغْتَسِلُ كُلَّ يَوْمٍ مِنْ أَيَّامِ طُهْرِهَا عِنْدَ انْقِطَاعِ الدَّمِ لِأَنَّهَا لَا تَدْرِي لَعَلَّ الدَّمَ لَا يَرْجِعُ إِلَيْهَا
وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ إِذَا كَانَ طُهْرُهَا يَوْمًا وَحَيْضَتُهَا يَوْمًا فَطُهْرُهَا أَقَلُّ الطُّهْرِ وَحَيْضَتُهَا أَقَلُّ الْحَيْضِ وَلَكِنَّهُ يَقْطَعُ طُهْرَهَا وَحَيْضَهَا فَكَأَنَّهَا قَدْ حاضت

1 / 350