282

الاستذكار

الاستذكار

Editsa

سالم محمد عطا ومحمد علي معوض

Mai Buga Littafi

دار الكتب العلمية

Bugun

الأولى

Shekarar Bugawa

1421 AH

Inda aka buga

بيروت

Yankuna
Sipaniya
Daurowa & Zamanai
Abbasiyawa
وَهَذَا وَاضِحٌ لَا إِشْكَالَ فِيهِ وَلَا مَدْخَلَ لِلْقَوْلِ وَقَدْ ذَكَرْنَا أَسَانِيدَ هَذِهِ الْأَحَادِيثِ فِي التَّمْهِيدِ
وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ مَا كَانَ عَلَيْهِ نِسَاءُ ذَلِكَ الزَّمَانِ مِنَ الِاهْتِبَالِ وَالِاهْتِمَامِ بِأَمْرِ دِينِهِنَّ وَالسُّؤَالِ عَنْهُ
وَهَذَا يُلْزِمُ كُلَّ مُؤْمِنٍ وَمُؤْمِنَةٍ إِذَا جَهِلَ شَيْئًا مِنْ أَمْرِ دِينِهِ أَنْ يَسْأَلَ عَنْهُ
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «شِفَاءُ الْعِيِّ السُّؤَالُ»
وَقَالَتْ عَائِشَةُ رَحِمَ اللَّهُ نِسَاءَ الْأَنْصَارِ لَمْ يَمْنَعْهُنَّ الْحَيَاءُ أَنْ يَسْأَلْنَ عَنْ أَمْرِ دِينِهِنَّ
وَكَانَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ مِنْ فَوَاضِلِ نِسَاءِ الْأَنْصَارِ
وَفِيهِ أَيْضًا دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ النِّسَاءَ لَيْسَ كُلُّهُنَّ يَحْتَلِمْنَ وَلِهَذَا أَنْكَرَتْ عَائِشَةُ وَأُمُّ سَلَمَةَ سُؤَالَ أُمِّ سُلَيْمٍ وَقَدْ يُعْدَمُ الِاحْتِلَامُ فِي بَعْضِ الرِّجَالِ فَالنِّسَاءُ أَحْرَى أَنْ يُعْدَمَ ذَلِكَ فِيهِنَّ
وَقَدْ قِيلَ إِنَّ إِنْكَارَ عَائِشَةَ لِذَلِكَ إِنَّمَا كَانَ لِصِغَرِ سِنِّهَا وَكَوْنِهَا مَعَ زَوْجِهَا لِأَنَّهَا لَمْ تَحِضْ إِلَّا عِنْدَهُ وَلَمْ تَفْقِدْهُ فَقْدًا طَوِيلًا إِلَّا بِمَوْتِهِ ﵇ فَلِذَلِكَ لَمْ تَعْرِفْ فِي حَيَاتِهِ الِاحْتِلَامَ لِأَنَّ الِاحْتِلَامَ لَا يَعْرِفُهُ النِّسَاءُ وَلَا أَكْثَرُ الرِّجَالِ إِلَّا عِنْدَ عَدَمِ الْجِمَاعِ بَعْدَ الْمَعْرِفَةِ بِهِ فَإِذَا فَقَدَ النِّسَاءُ أَزْوَاجَهُنَّ احْتَلَمْنَ وَالْوَجْهُ الْأَوَّلُ عِنْدِي أَصَحُّ وَأَوْلَى وَاللَّهُ أَعْلَمُ لِأَنَّ أُمَّ سَلَمَةَ فَقَدَتْ زَوْجَهَا وَكَانَتْ كَبِيرَةً عَالِمَةً بِذَلِكَ وَأَنْكَرَتْ مِنْهُ مَا أَنْكَرَتْ عَائِشَةُ رَحِمَهَا اللَّهُ فَدَلَّ ذَلِكَ عَلَى أَنَّ مِنَ النِّسَاءِ مَنْ لَا تُنْزِلُ الْمَاءَ فِي غَيْرِ الْجِمَاعِ الَّذِي يَكُونُ حَقِيقَةً فِي الْيَقَظَةِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ
وَفِيهِ جَوَازُ الْإِنْكَارِ وَالدُّعَاءِ بِالسُّوءِ عَلَى مَنِ اعْتَرَضَ فِيمَا لَا عِلْمَ لَهُ بِهِ
وَفِيهِ أَنَّ الشَّبَهَ يَكُونُ مِنْ سَبْقِ الْمَاءِ وَعُلُوِّهِ وَغَلَبَتِهِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ عَلَى مَا مَضَى فِي الْآثَارِ الَّتِي ذَكَرْنَا
ومثلها ما ذكره بن وهب قال أخبرنا بن أَبِي ذِئْبٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَافِعٍ مَوْلَى أُمِّ سَلَمَةَ عَنْ أُمِّ سُلَيْمٍ امْرَأَةِ أَبِي طَلْحَةَ قَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ! هَلْ عَلَى المرأة ترى زوجها في المنام يقع عليها - غُسْلٌ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ نَعَمْ إِذَا رَأَتْ بَلَلًا فَقَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ يَا رَسُولَ اللَّهِ! وَتَفْعَلُ ذَلِكَ الْمَرْأَةُ

1 / 293