الاستذكار
الاستذكار
Editsa
سالم محمد عطا ومحمد علي معوض
Mai Buga Littafi
دار الكتب العلمية
Bugun
الأولى
Shekarar Bugawa
1421 AH
Inda aka buga
بيروت
بِبَيْتِ الْمَقْدِسِ قَالَ حَدَّثَنَا مُضَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ سَأَلْتُ يَحْيَى بْنَ مَعِينٍ أَيُّ حَدِيثٍ يَصِحُّ فِي مَسِّ الذَّكَرِ فَقَالَ يَحْيَى لَوْلَا حَدِيثٌ جَاءَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ لَقُلْتُ لَا يَصِحُّ فِيهِ شَيْءٌ فَإِنَّ مَالِكًا يَقُولُ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا عُرْوَةُ قَالَ حَدَّثَنَا مَرْوَانُ قَالَ حَدَّثَتْنِي بُسْرَةُ
فَهَذَا يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ مَوْضِعُهُ مِنْ هَذَا الشَّأْنِ الْمَوْضِعُ الْمَعْلُومُ وَقَدْ صَحَّحَ حَدِيثَ بُسْرَةَ مِنْ رِوَايَةِ مَالِكٍ وَكَانَ يَقُولُ بِالْوُضُوءِ مِنْ مَسِّ الذَّكَرِ لِذَلِكَ
وَمَنْ قَالَ فِي حَدِيثِ بُسْرَةَ إِنَّهُ عَنْ حَرَسِيٍّ جَاهِلٌ - مُتَعَسِّفٌ لَا يَدْرِي وَذَلِكَ أَنَّهُ اعْتَلَّ بِعِلَّةٍ لَوْ تَدَبَّرَهَا أَمْسَكَ عَنْهَا
ذَكَرَ سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ قَالَ حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ قَالَ تَذَاكَرَ أَبِي وَعُرْوَةُ مَا يُتَوَضَّأُ مِنْهُ فَقَالَ عُرْوَةُ فِي مَسِّ الذَّكَرِ الْوُضُوءُ فَقَالَ أَبِي إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ مَا سَمِعْتُهُ فَقَالَ عُرْوَةُ بَلَى
أَخْبَرَنِي مَرْوَانُ بْنُ الْحَكَمِ قَالَ أَخْبَرَتْنِي بُسْرَةُ بِنْتُ صَفْوَانَ أَنَّهَا سَمِعَتْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ «مَنْ مَسَّ ذَكَرَهُ فَلْيَتَوَضَّأْ» فَقُلْتُ إِنِّي أَشْتَهِي أَنْ تُرْسِلَ - وَأَنَا شَاهِدٌ - رَجُلًا أَوْ قَالَ حَرَسِيًّا إِلَى بُسْرَةَ فَأَرْسَلَ فَجَاءَ الرَّسُولُ مِنْ عِنْدِهَا بِذَلِكَ
وَحَدِيثُ شُعَيْبٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ أَنَّهُ سَمِعَ عُرْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ يَقُولُ ذَكَرَ مَرْوَانُ فِي إِمَارَتِهِ عَلَى الْمَدِينَةِ أَنَّهُ يَتَوَضَّأُ مَنْ مَسَّ الذَّكَرَ إِذَا أَفْضَى إِلَيْهِ الرَّجُلُ بِيَدِهِ فَأَنْكَرْتُ ذَلِكَ وَقُلْتُ لَا وُضُوءَ عَلَى مَنْ مَسَّهُ فَقَالَ مَرْوَانُ أَخْبَرَتْنِي بُسْرَةُ بِنْتُ صَفْوَانَ أَنَّهَا سَمِعَتْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَأْمُرُ بِالْوُضُوءِ مِنْ مَسِّ الذَّكَرِ
قَالَ عُرْوَةُ فَلَمْ أَزَلْ أُمَارِي مَرْوَانَ حَتَّى دَعَا رَجُلًا مِنْ حَرَسِهِ فَأَرْسَلَهُ إِلَى بُسْرَةَ فَسَأَلَهَا فَأَخْبَرَتْهُ بِمِثْلِ الَّذِي حَدَّثَنِي بِهِ عَنْهَا مَرْوَانُ
وَهَذَانِ الْحَدِيثَانِ قَدْ ذَكَرْتُهُمَا فِي التَّمْهِيدِ بِأَسَانِيدِهِمَا وَفِيهِمَا سَمَاعُ عُرْوَةَ مِنْ مَرْوَانَ وَسَمَاعُ مَرْوَانَ مِنْ بُسْرَةَ
وَإِرْسَالُ مَنْ أَرْسَلَا إِلَى بُسْرَةَ حَرَسِيًّا كَانَ أَوْ شُرْطِيًّا - لَا يَقْدَحُ فِيمَا صَحَّ مِنْ سَمَاعِ مَرْوَانَ لَهُ مِنْ بُسْرَةَ بَلْ يَزِيدُهُ قُوَّةً
وَهَذَا مَا لَا خَفَاءَ بِهِ عَلَى مَنْ لَهُ أَدْنَى عِلْمٍ وَمَعْرِفَةٍ فَهَذَا هُوَ الصَّحِيحُ فِي حَدِيثِ بُسْرَةَ وَعُرْوَةُ عَنْ مَرْوَانَ عَنْ بُسْرَةَ سَمَاعًا وَكُلُّ مَنْ خَالَفَ ذَلِكَ فَقَدْ أَخْطَأَ فِيهِ
وَالِاخْتِلَافُ فيه كثير على هشام وعلى بن شهاب والصحيح فيه ما ذكره بن مَعِينٍ وَغَيْرُهُ عَلَى مَا وَصَفْتُ لَكَ وَالرِّوَايَةُ الصحيحة عن بن شِهَابٍ مِثْلُ رِوَايَةِ مَالِكٍ قَدْ تَقَدَّمَتْ مِنْ حديث بن عيينة عن بن شهاب
1 / 246