الاستذكار
الاستذكار
Editsa
سالم محمد عطا ومحمد علي معوض
Mai Buga Littafi
دار الكتب العلمية
Bugun
الأولى
Shekarar Bugawa
1421 AH
Inda aka buga
بيروت
تَكُنِ الْعِرَاقُ يَوْمَئِذٍ مِمَّنْ يُضَافُ إِلَيْهَا مَذْهَبٌ لِأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ يَوْمَئِذٍ إِلَّا أَصْحَابُ مُحَمَّدٍ الَّذِينَ افْتَتَحُوهَا وَمَنْ صَحِبَهُمْ فِي ذَلِكَ وَهُوَ مَذْهَبٌ بِالْمَدِينَةِ عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ أَشْهَرُ وَأَكْثَرُ مِنْهُ بِالْعِرَاقِ
وَهَذَا كُلُّهُ تَحَامُلٌ مِنْ قَائِلِهِ لِأَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ يَزِيدَ هَذَا هُوَ عِنْدَهُمْ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَزِيدَ بْنِ عُقْبَةَ بْنِ كَرِيمٍ الْأَنْصَارِيُّ يُعْرَفُ بِالصِّدْقِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مَشْهُورًا بِحَمْلِ الْعِلْمِ فَإِنَّهُ قَدْ رَوَى عَنْهُ رِجَالٌ كِبَارٌ مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ وَبُكَيْرُ بْنُ الْأَشَجِّ وَعَمْرُو بْنُ يَحْيَى وَأُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ اللَّيْثُ وَقَدْ رَوَى عَنْهُ ثَلَاثَةٌ وَقَدْ قِيلَ رَجُلَانِ فَلَيْسَ بِمَجْهُولٍ
وَأُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ قَدِ اخْتُلِفَ فِي وَفَاتِهِ فَقِيلَ تُوُفِّيَ فِي خِلَافَةِ عُمَرَ وَقِيلَ تُوُفِّيَ فِي خِلَافَةِ عُثْمَانَ عَلَى حَسَبِ مَا ذَكَرْنَا مِنْ ذَلِكَ فِي بَابِهِ مِنْ كِتَابِنَا فِي الصَّحَابَةِ
وَمَعْنَى قَوْلِهِ أَعِرَاقِيَّةٌ أَيْ بِالْعِرَاقِ اسْتَفَدْتَ هَذَا الْعِلْمَ
وَلَوْ صَحَّ هَذَا دَلَّ عَلَى أَنَّ ذَلِكَ مَذْهَبٌ غَيْرُ مَعْرُوفٍ بِالْمَدِينَةِ إِلَّا أَنَّ هَذَا الْمَذْهَبَ بالمدينة عن زيد بن ثابت وبن عُمَرَ وَعَائِشَةَ وَغَيْرِهِمْ مَعْرُوفٌ مَحْفُوظٌ فِي الْمُصَنَّفَاتِ وَكَذَلِكَ أَبُو طَلْحَةَ مَعْرُوفٌ عَنْهُ ذَلِكَ أَيْضًا
وَقَدْ ذَكَرْنَا فِي التَّمْهِيدِ حَدِيثَ هَمَّامٍ عَنْ مُطَرِّفٍ الْوَرَّاقِ عَنِ الْحَسَنِ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ عَنْ أَبِي طَلْحَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «توضؤوا مِمَّا غَيَّرَتِ النَّارُ»
وَذَكَرْنَا قَوْلَ هَمَّامٍ قِيلَ لِمُطَرِّفٍ وَأَنَا عِنْدَهُ عَمَّنْ أَخَذَ الْحَسَنُ الْوُضُوءَ مِمَّا مَسَّتِ النَّارُ فَقَالَ أَخَذَهُ الْحَسَنُ عَنْ أَنَسٍ وَأَخَذَهُ أَنَسٌ عَنْ أَبِي طَلْحَةَ وَأَخَذَهُ أَبُو طَلْحَةَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ
وَهَذَا الْحَدِيثُ يُعَارِضُ حَدِيثَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زَيْدٍ هَذَا وَلَيْسَ فِي هَذَا الْبَابِ شَيْءٌ يُعْتَمَدُ عَلَيْهِ أَصَحُّ مِمَّا قَدَّمْنَا ذِكْرَهُ مِنْ عَمَلِ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ وَجُمْهُورِ عُلَمَاءِ الْمُسْلِمِينَ بِتَرْكِ الْوُضُوءِ مِمَّا مَسَّتِ النَّارُ وَأَنَّ ذَلِكَ عِنْدَهُمْ عَلَى الْعَمَلِ بِالنَّاسِخِ وَتَرْكِ الْمَنْسُوخِ وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ
(٦ - بَابُ جَامِعِ الْوُضُوءِ)
٥٠ - مَالِكٌ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ سُئِلَ عَنْ الِاسْتِطَابَةِ فَقَالَ «أَوَ لَا يَجِدُ أَحَدُكُمْ ثَلَاثَةَ أحجار
1 / 180