163

الاستذكار

الاستذكار

Editsa

سالم محمد عطا ومحمد علي معوض

Mai Buga Littafi

دار الكتب العلمية

Bugun

الأولى

Shekarar Bugawa

1421 AH

Inda aka buga

بيروت

Yankuna
Sipaniya
Dauloli
Abbasiyawa
وعلى الكوفيين للحجازين حِجَاجٌ يَطُولُ ذِكْرُهُ وَاعْتِرَاضَاتُ بَعْضِهِمْ فِي ذَلِكَ عَلَى بَعْضٍ لَا سَبِيلَ إِلَى إِيرَادِهَا فِي مِثْلِ هَذَا الْكِتَابِ
مَالِكٌ أَنَّهُ رَأَى رَبِيعَةَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ يَقْلِسُ مِرَارًا وَهُوَ فِي الْمَسْجِدِ فَلَا يَنْصَرِفُ وَلَا يَتَوَضَّأُ حَتَّى يُصَلِّيَ
قَالَ يَحْيَى وَسُئِلَ مَالِكٌ عَنْ رَجُلٍ قَلَسَ طَعَامًا هَلْ عَلَيْهِ وُضُوءٌ فَقَالَ لَيْسَ عَلَيْهِ وُضُوءٌ وَلْيَتَمَضْمَضْ مِنْ ذَلِكَ وَلْيَغْسِلْ فَاهُ
قَالَ يَحْيَى وَسُئِلَ مَالِكٌ هَلْ فِي الْقَيْءِ وُضُوءٌ قَالَ لَا وَلَكِنْ لِيَتَمَضْمَضْ مِنْ ذَلِكَ وَلْيَغْسِلْ فَاهُ وَلَيْسَ عَلَيْهِ وُضُوءٌ
وَقَدْ تَقَدَّمَ مِنْ قَوْلِ مَالِكٍ أَنَّهُ قَالَ لَا وُضُوءَ إِلَّا مِمَّا يَخْرُجُ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ دُبُرٍ أَوْ نَوْمٍ يَعْنِي ثَقِيلًا
وَقَدْ تَقَدَّمَ الْقَوْلُ فِي هَذَا الْمَعْنَى وَمَا فِيهِ لِمَالِكٍ وَسَائِرِ الْعُلَمَاءِ إِلَّا الْقَيْءَ وَالْقَلْسَ فَنَذْكُرُهُ هُنَا بِمَا فِيهِ مِنَ التَّنَازُعِ
أَمَّا مَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ وَأَصْحَابُهُمَا فَلَا وُضُوءَ فِي الْقَيْءِ وَالْقَلْسِ عِنْدَ وَاحِدٍ مِنْهُمْ
وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَمُحَمَّدٌ فِي الْقَيْءِ وَالْقَلْسِ كُلِّهِ الْوُضُوءُ إِذَا مَلَأَ الْفَمَ إِلَّا الْبَلْغَمَ
وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ وَفِي الْبَلْغَمِ أَيْضًا إِذَا مَلَأَ الْفَمَ
وَقَالَ الثَّوْرِيُّ وَالْحَسَنُ بْنُ حَيٍّ وَزُفَرَ فِي قَلِيلِ الْقَلْسِ وَالْقَيْءِ وَكَثِيرِهِ الْوُضُوءُ إِذَا ظَهَرَ عَلَى اللِّسَانِ
وَقَالَ الْأَوْزَاعِيُّ لَا وُضُوءَ فِيمَا يَخْرُجُ مِنَ الْجَوْفِ إِلَى الْفَمِ مِنَ الْمَاءِ إِلَّا الطَّعَامَ فَإِنَّ فِي قَلِيلِهِ الوضوء وهو قول بن شِهَابٍ فِي الْقَيْءِ الْوُضُوءُ
وَحُجَّةُ مَنْ أَوْجَبَ الْوُضُوءَ فِي الْقَيْءِ حَدِيثُ ثَوْبَانَ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَاءَ فَتَوَضَّأَ قَالَ وَأَنَا صَبَبْتُ لَهُ وَضُوءَهُ»
وَهَذَا حَدِيثٌ لَا يَثْبُتُ عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ بِالْحَدِيثِ وَلَا فِي مَعْنَاهُ مَا يُوجِبُ حُكْمًا لِأَنَّهُ يَحْتَمِلُ أن يكون وضوءه ها هنا غَسْلَ فَمِهِ وَمَضْمَضَتَهُ وَهُوَ أَصْلُ لَفْظِ الْوُضُوءِ فِي اللُّغَةِ وَهُوَ مَأْخُوذٌ مِنَ الْوَضَاءَةِ
وَالنَّظَرُ يُوجِبُ أَنَّ الْوُضُوءَ الْمُجْتَمَعَ عَلَيْهِ لَا يَنْتَقِضُ إِلَّا بِسُنَّةٍ ثَابِتَةٍ لَا مَدْفَعَ فِيهَا أَوْ إِجْمَاعٍ مِمَّنْ تَجِبُ الْحُجَّةُ بِهِمْ

1 / 173