Issues of Faith in the Book of Monotheism from Sahih al-Bukhari
مسائل العقيدة في كتاب التوحيد من صحيح البخاري
Nau'ikan
وكقول ابن بطال -رحمه الله تعالى- في حديث (لا شخص أغير من الله) قال: " أجمعت الأمة على أن الله تعالى لا يجوز أن يوصف بأنه شخص لأن التوقيف لم يرد به" (١)، بينما في المسألة كلام طويل، وقد بوب له البخاري -رحمه الله تعالى-.
ومثل هذا يرد في بعض الشروح وهو ما أدى إليه اجتهادهم - يرحمهم الله جميعًا-. ولكنه خلاف قول السلف فلهم أجر الاجتهاد - إن شاء الله - وهو مغمور في بحر حسناتهم الكثيرة وخدمتهم لسنة النبي ﵊، فنسأل الله لهم الرحمة والمغفرة.
قال خاتمة الحفاظ ابن حجر ﵀ في مثل هذا: " ورد الروايات الصحيحة والطعن في أئمة الحديث الضابطين مع إمكان توجيه ما ردوا من الأمور التي أقدم عليها كثير من غير أهل الحديث، وهو يقتضي قصور فهم من فعل ذلك منهم". (٢)
ويستحضر هنا دقة البخاري -رحمه الله تعالى- حينما ألف الصحيح وأن شرطه سلامة المعتقد، فقال: " كتبت عن ألف وثمانين نفسًا ليس فيهم إلا صاحب حديث، وقال: لم أكتب إلا عن من قال الإيمان قول وعمل يزيد وينقص". (٣)
وانتظامًا في هذا السلك المشرّف وهذا الطريق السالك لمن دعى لهم النبي ﵊ بالنضارة وهم أهل السنة والحديث، حاولت السير في ركبهم باستخراج مسائل العقيدة من كتاب التوحيد في هذا الجامع العظيم وإبرازها وبيان فقه الإمام البخاري فيها لأسباب عدة بيانها فيما يلي:
_________
(١) فتح الباري ١٣/ ٤١١.
(٢) فتح الباري ١٣/ ٤١٣.
(٣) هدي الساري مقدمة فتح الباري صـ ٤٧٩.
1 / 5