Islamic Legislation Methodology and Its Wisdom

Abdallahi ibn Ibrahim Ash-Shanqiti d. 1393 AH
1

Islamic Legislation Methodology and Its Wisdom

منهج التشريع الإسلامي وحكمته - ط الجامعة الإسلامية

Mai Buga Littafi

الجامعة الإسلامية

Lambar Fassara

الثانية

Inda aka buga

المدينة المنورة

Nau'ikan

بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم مَنْهَج التشريع الإسلامي وحكمته بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم وَالْحَمْد لله رب الْعَالمين وَالصَّلَاة وَالسَّلَام على سيدنَا مُحَمَّد وَآله وَصَحبه وَمن تَبِعَهُمْ بِإِحْسَان إِلَى يَوْم الدّين. وَبعد: فَاعْلَم أَولا أَنما الْمنْهَج فِي اللُّغَة الْعَرَبيَّة هُوَ الطَّرِيق الْوَاضِح كالمنهاج وَمِنْه قَوْله تَعَالَى: ﴿لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنْكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجًا﴾ . وَالْإِسْلَام فِي اللُّغَة الْعَرَبيَّة: الانقياد والإذعان. تَقول الرب: أسلم لله إِذا انْقَادَ وأذعن وأطاع وَمِنْه قَول زيد بن عَمْرو بن نفَيْل الْعَدْوى مُؤمن الْجَاهِلِيَّة: وَأسْلمت وَجْهي لمن أسلمت ... لَهُ الأَرْض تحمل صخرا ثقالا دحاها فَلَمَّا اسْتَوَت شدها ... سَوَاء وأرسى عَلَيْهَا الجبالا وَأسْلمت وَجْهي لمن أسلمت لَهُ ... المزن تحمل عذبا زلالا إِذا هِيَ سيقت إِلَى بَلْدَة ... أطاعت فصبت عَلَيْهَا سجالا وَأسْلمت وَجْهي لمن أسلمت ... لَهُ الرّيح تصرف حَالا فحالا وَالْإِسْلَام فِي الِاصْطِلَاح الشَّرْعِيّ هُوَ: الانقياد والإذعان لله تَعَالَى بامتثال أمره وَاجْتنَاب نَهْيه من جَمِيع الْجِهَات الثَّلَاث أَعنِي إذعان الْقلب وانقياده بالاعتقاد وَالْقَصْد وإذعان اللِّسَان وانقياده بِالْإِقْرَارِ وإذعان الْجَوَارِح وانقيادها بِالْعَمَلِ. وَالْإِسْلَام فِي الِاصْطِلَاح الشَّرْعِيّ الْحَقِيقِيّ يُطلق على مَا يُطلق عَلَيْهِ الْإِيمَان فِي الِاصْطِلَاح الشَّرْعِيّ. وَقد قَالَ تَعَالَى: ﴿فَأَخْرَجْنَا مَنْ كَانَ فِيهَا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فَمَا وَجَدْنَا فِيهَا غَيْرَ بَيْتٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ﴾ . أما الْفرق بَينهمَا فِي قَوْله تَعَالَى: ﴿قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا وَلَكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنَا﴾ . فَلِأَن الْإِيمَان المنفى فِي هَذِه الْآيَة هُوَ الْإِيمَان الشَّرْعِيّ

1 / 5