الأول (نية الفرضين): فإن كان في الصلاة، لم تصح واحدة منهما، فلو نوى صلاتي فرض كالظهر والعصر، لم يصحا اتفاقًا. ولو نوى في الصوم القضاء والكفارة، كان عن القضاء. ولو نوى الزكاة وكفارة الظهار، جعله عن أيهما شاء. ولو نوى الزكاة وكفارة اليمين، فهو عن الزكاة. ولو نوى صلاة مكتوبة (مفروضة) وصلاة جنازة، فهي عن المكتوبة. وقد ظهر بهذا أنه إذا نوى فرضين: فإن كان أحدهما أقوى، انصرف إليه، فصوم القضاء أقوى من صوم الكفارة، وإن استويا في القوة، فإن كان في الصوم، فله الخيار ككفارة الظهار وكفارة اليمين، وكذلك الزكاة وكفارة الظهار. وأما الزكاة مع كفارة اليمين، فالزكاة أقوى، وأما في الصلاة فيقدم أيضًا، فقدمت المكتوبة على صلاة الجنازة.
وإن نوى فرضًا ونفلًا، فإن نوى الظهر والتطوع، أجزأه عن المكتوبة وبطل التطوع، في رأي أبي يوسف. وقال محمد: لا يجزئه شيء منهما. وإن نوى الزكاة والتطوع يكون عن الزكاة، وعند محمد عن التطوع. ولو نوى نافلة وجنازة فهي نافلة.
وأما إذا نوى نافلتين، كما إذا نوى بركعتي الفجر التحية والسنة أجزأت عنهما.
وأما التعدد في الحج: فلو أحرم نذرًا ونفلًا، كان نفلًا، أو فرضًا وتطوعًا، كان تطوعًا عند أبي يوسف ومحمد في الأصح. ولو أحرم بحجتين معًا أو على التعاقب، لزماه عند أبي حنيفة وأبي يوسف. وعند محمد: في المعية يلزمه إحداهما، وفي التعاقب الأولى فقط.
وإذا نوى عبادة ثم نوى في أثنائها الانتقال عنها إلى غيرها، فإن كبر ناويًا الانتقال إلى غيرها، صار خارجًا، كما إذا نوى تجديد الأولى وكبر.