218

Islamic Ethics

علم الأخلاق الإسلامية

Mai Buga Littafi

دار عالم الكتب للطباعة والنشر

Bugun

الأولى ١٤١٣هـ-١٩٩٢م الطبعة الثانية ١٤٢٤هـ

Shekarar Bugawa

٢٠٠٣م

Inda aka buga

الرياض

تُحْشَرُونَ﴾ ١.
ونجد كذلك نصوصًا تؤيد الاتجاه الثاني القائل بحرية الإرادة، مثل النصوص الآتية: ﴿وَقُلِ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكُمْ فَمَنْ شَاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَمَنْ شَاءَ فَلْيَكْفُرْ﴾ ٢، ﴿سَيَقُولُ الَّذِينَ أَشْرَكُوا لَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا أَشْرَكْنَا وَلا آبَاؤُنَا وَلا حَرَّمْنَا مِنْ شَيْءٍ كَذَلِكَ كَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ حَتَّى ذَاقُوا بَأْسَنَا قُلْ هَلْ عِنْدَكُمْ مِنْ عِلْمٍ فَتُخْرِجُوهُ لَنَا إِنْ تَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَإِنْ أَنْتُمْ إِلَّا تَخْرُصُونَ﴾ ٣، ﴿وَمَنْ يُرِدْ ثَوَابَ الدُّنْيَا نُؤْتِهِ مِنْهَا وَمَنْ يُرِدْ ثَوَابَ الْآخِرَةِ نُؤْتِهِ مِنْهَا وَسَنَجْزِي الشَّاكِرِينَ﴾ ٤.
وأخيرًا نجد نصوصًا تؤيد الاتجاه الثالث وهو التوسط بين الاتجاهين السابقين منها هذه النصوص الآتية: ﴿نَحْنُ خَلَقْنَاهُمْ وَشَدَدْنَا أَسْرَهُمْ وَإِذَا شِئْنَا بَدَّلْنَا أَمْثَالَهُمْ تَبْدِيلًا، إِنَّ هَذِهِ تَذْكِرَةٌ فَمَنْ شَاءَ اتَّخَذَ إِلَى رَبِّهِ سَبِيلًا، وَمَا تَشَاءُونَ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا، يُدْخِلُ مَنْ يَشَاءُ فِي رَحْمَتِهِ وَالظَّالِمِينَ أَعَدَّ لَهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا﴾ ٥، ﴿قَالَ عَذَابِي أُصِيبُ بِهِ مَنْ أَشَاءُ وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ فَسَأَكْتُبُهَا لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَالَّذِينَ هُمْ بِآياتِنَا يُؤْمِنُونَ﴾ ٦. وهناك نصوص أخرى كثيرة من هذا القبيل وسنذكر مزيدا منها عندما نعالج هذه الموضوعات المعالجة التفصيلية.
والآن إذا تأملنا في هذه النصوص المتعلقة بالاتجاهات الثلاثة السابقة يبدو لنا لأول وهلة كأن بينها تعارضًا وتناقضًا وغموضًا وقد يصبح هذا التعارض والغموض حقيقة إذا نظرنا إليها من زاوية ضيقة أو إذا أردنا أن نعالجها في

١ الأنفال: ٢٤.
٢ الكهف: ٢٧.
٣ الأنعام: ١٤٨.
٤ آل عمران: ١٤٥.
٥ الإنسان: ٢٨ - ٣١.
٦ الأعراف: ١٥٦.

1 / 219