Islamic Ethics
علم الأخلاق الإسلامية
Mai Buga Littafi
دار عالم الكتب للطباعة والنشر
Bugun
الأولى ١٤١٣هـ-١٩٩٢م الطبعة الثانية ١٤٢٤هـ
Shekarar Bugawa
٢٠٠٣م
Inda aka buga
الرياض
Yankuna
Turkiyya
يَتَمَتَّعُونَ وَيَأْكُلُونَ كَمَا تَأْكُلُ الْأَنْعَامُ﴾ ١، وجاء في آية أخرى: ﴿أُولَئِكَ كَالْأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ﴾ ٢.
أما الصفات الناتجة عن وجود العنصر السماوي أو العنصر الإلهي فهي: الدافع الأخلاقي والأدبي والبحث عن المعرفة والاستعلاء على الطبيعة الحيوانية والتسامي الروحي والتعبد لله أو التدين والحكمة والتفاضل بالإحسان إلى آخره.
ويبين الله تعالى أن الذين يتحلون بتلك الصفات هم العقلاء وأصحاب الألباب، فقال تعالى: ﴿إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لَآياتٍ لِأُولِي الْأَلْبَابِ، الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَى جُنُوبِهِمْ وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذَا بَاطِلًا سُبْحَانَكَ فَقِنَا عَذَابَ النَّارِ﴾ ٣.
وأما النوع الثالث: من الصفات فهي ناتجة عن اجتماع العنصر الأرضي والسماوي وهي ثلاثة أقسام: صفات شيطانية، وملائكية وصفات خاصة بالإنسان.
أما الصفات الشيطانية فتنشأ إذا تسلطت على الإنسان الدوافع الغريزية البهيمية واستخدمت في سبيل تحقيق مطالبها العناصر الروحية مثل: قوة الإدراك والتمييز والتعقل، فيستخدمها لجلب الخيرات لنفسه أو لرفع مكانته وذلك بالأساليب الماكرة الخادعة، وأنواع الحيل الدقيقة الشيطانية التي لا يمكن أن يستخدمها الحيوان الخالي من تلك المواهب العقلية.
ولهذا فمتى نكل بعدوه استطاع أن ينكل أشد من الوحوش، ﴿وَإِذَا تَوَلَّى سَعَى فِي الْأَرْضِ لِيُفْسِدَ فِيهَا وَيُهْلِكَ الْحَرْثَ وَالنَّسْلَ وَاللَّهُ لا يُحِبُّ الْفَسَادَ، وَإِذَا قِيلَ لَهُ اتَّقِ اللَّهَ أَخَذَتْهُ
١ محمد: ١٢.
٢ الأعراف: ١٧٩.
٣ آل عمران: ١٩١.
1 / 189