176

Islamic Ethics

علم الأخلاق الإسلامية

Mai Buga Littafi

دار عالم الكتب للطباعة والنشر

Bugun

الأولى ١٤١٣هـ-١٩٩٢م الطبعة الثانية ١٤٢٤هـ

Shekarar Bugawa

٢٠٠٣م

Inda aka buga

الرياض

الروح لقلة علمنا كما قال تعالى، فإننا نستطيع أن ندرك مغزى ما يوحي به تركيبها في طبيعتنا من دلالات أخلاقية، وهي وجود شيء معنوي سماوي قدسي الذي يجعلنا نميل فطريا إلى السمو والاستعلاء على الوجود المادي الأرضي، كما يوحي بالمساواة الإنسانية بين الناس حيث إن خلقتهم واحدة، ثم يوحي أخيرا بقيمة الإنسان وقدسيته.
وأما القلب فكل الآيات التي وردت في حق القلب قد عبرت عن معناه الروحي فقط لا عن معناه المادي الذي ورد في الحديث، ومصداق ذلك قوله تعالى: ﴿يَوْمَ لا يَنْفَعُ مَالٌ وَلا بَنُونَ، إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ﴾ ١، ﴿وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ﴾ ٢، ﴿وَلَقَدْ ذَرَأْنَا لِجَهَنَّمَ كَثِيرًا مِنَ الْجِنِّ وَالْأِنْسِ لَهُمْ قُلُوبٌ لا يَفْقَهُونَ بِهَا وَلَهُمْ أَعْيُنٌ لا يُبْصِرُونَ بِهَا وَلَهُمْ آذَانٌ لا يَسْمَعُونَ بِهَا أُولَئِكَ كَالْأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ أُولَئِكَ هُمُ الْغَافِلُونَ﴾ ٣، ﴿وَقَالُوا قُلُوبُنَا غُلْفٌ بَلْ لَعَنَهُمُ اللَّهُ بِكُفْرِهِمْ فَقَلِيلًا مَا يُؤْمِنُونَ﴾ ٤، ﴿فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ﴾ ٥، أما الحديث الذي ورد فيه معنى القلب المادي والمعنوي فهو قول الرسول: "ألا وإن في الجسد مضغة إذا صلحت صلح الجسد كله، وإذا فسدت فسد الجسد كله، ألا وهي القلب" ٦.
مما سبق نستخلص عدة صفات للقلب وهي: السلامة والإنابة والغلظة والتفقه والزيغ، ووُصف في نصوص أخرى بالقسوة والعمى والرأفة والاطمئنان والتقوى والتعقل.

١ الشعراء: ٨٨-٨٩.
٢ آل عمران: ١٥٩.
٣ الأعراف: ١٧٩.
٤ البقرة: ٨٨.
٥ آل عمران: ٧.
٦ فتح الباري جـ١، كتاب الإيمان باب فضل من يستبرئ لدينه صـ ١٣٤.

1 / 177