132

Islamic Ethics

علم الأخلاق الإسلامية

Mai Buga Littafi

دار عالم الكتب للطباعة والنشر

Bugun

الأولى ١٤١٣هـ-١٩٩٢م الطبعة الثانية ١٤٢٤هـ

Shekarar Bugawa

٢٠٠٣م

Inda aka buga

الرياض

Yankuna
Turkiyya
الزواج بين أولاد الأشقياء أو السكيرين أو المصابين بالزهري أو حاملي العيوب العقلية الوراثية يعتبر جريمة جديرة بالعقاب، وينبغي لنا ألا ننسى في هذا الصدد أسرة روك الأمريكية حين تم الزواج بين شخصين من أرباب السوابق فظهر من بين سلالتهما ٣٣٩ عاهرا و١٨١ سكيرا و١٧٠ معوزا و١١٨ مجرما و٨٦ من أصحاب بيوت الدعارة"، وقال الرسول ﷺ: "تزوجوا في الحجر الصالح فإن العرق دساس" ٢.
وهذه الحقيقة كانت معروفة لدى الناس، وقد أشار إليها القرآن في قضية مريم: ﴿قَالُوا يَا مَرْيَمُ لَقَدْ جِئْتِ شَيْئًا فَرِيًّا، يَا أُخْتَ هَارُونَ مَا كَانَ أَبُوكِ امْرَأَ سَوْءٍ وَمَا كَانَتْ أُمُّكِ بَغِيًّا﴾ ٣، غير أنه ما كان يعرفه الناس هو أن سوء خلق الوالدين يؤثر في الأبناء عن طريق التقليد فحسب، لكن العلم يثبت اليوم أنه يؤثر أيضا عن طريق الخلايا الملقحة، ثم إن الإسلام حرم كل سلوك من شأنه أن يعوق استمرار التناسل؛ لأنه يعد منعا لاستمرار النوع، ولهذا منع الإجهاض وعدَّه جريمة، سواء كان من قبل الأم أو من قبل غيرها، وقد اتفق العلماء على أن المُجْهِض عليه أن يدفع دية الغرة٥، ومنع أيضا الاختصاء؛ لأنه يعد عائقا دائما أمام استمرار النوع.
والدليل على ذلك ما روي عن بعض الصحابة، قالوا: "كنا مع رسول الله ﷺ وليس لنا شيء، فقلنا: ألا نستخصي، فنهانا عن ذلك ثم رخص

١ تأملات في سلوك الإنسان ص ٨٧.
٢ منتخب كنز العمال في هامش مستند الإمام أحمد جـ ٦ ص ٣٩٤.
٣ مريم آية: ٢٧-٢٨.
٤ المغني لابن قدامة جـ٨ ص ٣٨٩-٤٠٥.

1 / 133