وهكذا حين قدم موزار إلى البلاط ليعمل ضمن موسيقييه، بهرته موهبة هذا الشاب إلى درجة كادت
وطفلا، صاخبا، ضاحكا، غير مقيم وزنا للبروتوكلات ولا لمناصب، دخل موزار، وحيا
فأجاب: جميل جدا، وحينئذ سأله الإمبراطور: أتستطيع عزفه؟ قال: بالتأكيد، فقال
وجلس موزار إلى البيانو ليعزف مارش سيريللي، نفس اللحن ولكن، أي فرق، إذا به وهو يعزف
وهنا يبدأ الصراع؛ موهبة لا تعرف قدرها، تطلق الموسيقى كما تتنفس وتتنفس موسيقى، وبين
سيحطم موزار فن قواعد الأوبرا فيدخل الرقص؛ ويعترض البيروقراطية ويكادون ينجحون في إيقاف
وأنا أشاهد تلك الأجزاء تذكرت كلمة قالها برنارد شو مرة: إن الناس العاديين لا يرعبهم
فانهمك موزار في العمل في اللحن الجنائزي، وكلما انهمك فيه وغاص كان يغوص أعمق وأعمق في
كل ما في الأمر أن عبقرية الكاتب المسرحي الإنجليزي بيتر شيفر استطاعت أن تلتقط هذه
ولكن الفن العظيم يهشمه في طريقه إلينا كل تحيز مذهبي أو طائفي، والموهبة العظيمة
Shafi da ba'a sani ba