489

Isharat

الإشارات الإلهية إلي المباحث الأصولية

Editsa

محمد حسن محمد حسن إسماعيل

Mai Buga Littafi

دار الكتب العلمية

Bugun

الأولى

Shekarar Bugawa

١٤٢٦ هـ - ٢٠٠٥ م

Inda aka buga

بيروت - لبنان

Yankuna
Falasdinu
Daurowa & Zamanai
Mamlukawa
أحدهما: أن ذلك يضعف رجوليتهم وهمتهم، والحاجة داعية إليهم للجهاد، فإذا وجد شجاع أو مجاهد منجب ممن فعل به ذلك لم تنتقض هذه العلة؛ لأنه لو لم يفعل به لكان أشجع وأنجب، والزيادة في ذلك مطلوبة.
والثاني: قطع سبيل النسل؛ إذ ليس في محل الحرث.
﴿وَلَمّا جاءَتْ رُسُلُنا إِبْراهِيمَ بِالْبُشْرى قالُوا إِنّا مُهْلِكُوا أَهْلِ هذِهِ الْقَرْيَةِ إِنَّ أَهْلَها كانُوا ظالِمِينَ﴾ (٣١) [العنكبوت: ٣١] مع قول إبراهيم: ﴿قالَ إِنَّ فِيها لُوطًا﴾ [العنكبوت: ٣٢] وقول الملائكة: ﴿قالُوا نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَنْ فِيها لَنُنَجِّيَنَّهُ وَأَهْلَهُ إِلاَّ اِمْرَأَتَهُ كانَتْ مِنَ الْغابِرِينَ﴾ (٣٢) [العنكبوت: ٣٢] يحتج به على أن للعموم صيغة؛ لأن إبراهيم فهمه من صيغة أهل هذه القرية حتى عرض بتخصيص لوط.
﴿وَعادًا وَثَمُودَ وَقَدْ تَبَيَّنَ لَكُمْ مِنْ مَساكِنِهِمْ وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطانُ أَعْمالَهُمْ فَصَدَّهُمْ عَنِ السَّبِيلِ وَكانُوا مُسْتَبْصِرِينَ﴾ (٣٨) [العنكبوت: ٣٨] أي بإغوائه ووسوسته.
﴿وَعادًا وَثَمُودَ وَقَدْ تَبَيَّنَ لَكُمْ مِنْ مَساكِنِهِمْ وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطانُ أَعْمالَهُمْ فَصَدَّهُمْ عَنِ السَّبِيلِ وَكانُوا مُسْتَبْصِرِينَ﴾ (٣٨) [العنكبوت: ٣٨] إشارة إلى غلبة القدرة والإرادة، وانقهار العقول تحت مجاري الأقدار بحيث لا ينفع الاستبصار، وربما حمله القدرية على أنهم عاندوا الحق مع استبصارهم به تقريرا للحجة عليهم.
﴿فَكُلًاّ أَخَذْنا بِذَنْبِهِ فَمِنْهُمْ مَنْ أَرْسَلْنا عَلَيْهِ حاصِبًا وَمِنْهُمْ مَنْ أَخَذَتْهُ الصَّيْحَةُ وَمِنْهُمْ مَنْ خَسَفْنا بِهِ الْأَرْضَ وَمِنْهُمْ مَنْ أَغْرَقْنا وَما كانَ اللهُ لِيَظْلِمَهُمْ وَلكِنْ كانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ﴾ (٤٠) [العنكبوت: ٤٠] يحتج به المعتزلة؛ إذا كان الله-﷿-خالقا لأفعالهم لكان قد ظلمهم ولم يكن آخذا لهم بذنبهم.
وجوابه؛ على ما عرف على أصل الكسبية والجبرية.

1 / 491