Irwa' al-Ghalil fi Takhrij Ahadith Manar al-Sabil
إرواء الغليل في تخريج أحاديث منار السبيل
Mai Buga Littafi
المكتب الإسلامي
Lambar Fassara
الثانية ١٤٠٥ هـ
Shekarar Bugawa
١٩٨٥م
Inda aka buga
بيروت
Nau'ikan
فأتاه، فجعل يكلم النبى ﷺ، فقال النبى ﷺ نحوا من قوله لبديل فقال عروة عند ذاك: أى محمد أرأيت إن استأصلت أمر قومك هل سمعت بأحد من العرب اجتاح أهله قبلك؟ وإن تكن الأخرى، فإنى والله لأرى وجوها، وإنى لأرى أوباشا من الناس خليقا أن يفروا ويدعوك! فقال له أبو بكر الصديق: امصص ببظر اللات! أنحن نفر عنه وندعه؟! فقال: من ذا؟ قالوا: أبو بكر، فقال: أما والذى نفسى بيده لولا يد كانت لك عندى لم أجزك بها لأجبتك، قال: وجعل يكلم النبى ﷺ، فكلما تكلم أخذ بلحيته،والمغيرة بن شعبة قائم على رأس النبى ﷺ ومعه السيف، وعليه المغفر، فكلما أهوى عروة بيده إلى لحية النبى ﷺ ضرب يده بنعل السيف، وقال: أخر يدك عن لحية رسول الله ﷺ فرفع عروة رأسه فقال: من هذا؟ قالوا: المغيرة بن شعبة، فقال: أى عذر [١] ألست أسعى فى عذرتك [٢]؟ - وكان المغيرة صحب قوما فى الجاهلية فقتلهم وأخذ أموالهم، ثم جاء فأسلم، فقال النبى ﷺ: أما الإسلام فأقبل، وأما المال فلست منه فى شىء - ثم إن عروة جعل يرمق أصحاب النبى ﷺ بعينيه، قال: فوالله ما تنخم رسول الله ﷺ نخامة إلا وقعت فى كف رجل منهم فدلك بها وجهه وجلده، وإذا أمرهم ابتدروا أمره، وإذا توضأ كادوا يقتتلون على وضوئه، وإذا تكلموا خفضوا أصواتهم عنده، وما يحدون إليه النظر تعظيما له، فرجع عروة إلى أصحابه فقال: أى قوم! والله لقد وفدت على الملوك ووفدت على قيصر وكسرى والنجاشى، والله إن رأيت ملكا قط يعظمه أصحابه ما يعظم أصحاب محمد محمدا، والله إن يتنخم نخامة إلا وقعت فى كف رجل منهم، فدلك بها وجهه وجلده، وإذا أمرهم ابتدروا أمره، وإذا توضأ كادوا يقتتلون على وضوئه، وإذا تكلموا خفضوا أصواتهم عنده، وما يحدون النظر إليه تعظيما له، وإنه قد عرض عليكم خطة رشد فاقبلوها، فقال رجل من بنى كنانة: دعونى آته، فقالوا: ائته، فلما أشرف على النبى ﷺ وأصحابه قال رسول الله ﷺ: هذا فلان، وهو من قوم يعظمون البدن فابعثوها له، فبعثت له واستقبله الناس يلبون فلما رأى ذلك قال: سبحان الله ما ينبغى لهؤلاء أن يصدوا عن البيت، فلما رجع إلى أصحابه قال: رأيت البدن قد قلدت وأشعرت، فما أرى أن يصدوا عن البيت، فقام رجل منهم يقال له: مكرز بن حفص فقال: دعونى
_________
[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة]
[١] ﴿كذا فى الأصل، والصواب: غدر﴾
[٢] ﴿كذا فى الأصل، والصواب: غدرتك﴾
1 / 56