هذه لغة الحجاز، وتميم خاصة، وبنو تميم يلحقونها، ونظائرها بالمصادر ذوات الواو ويقولون: دنوى مثل: شروى، وكذلك يفعلون بكل «فعلى» لامها واو يفتحون أولها، ويقلبون ياءها واوًا، وأما أهل اللغة الأخرى، فيضمون، ويقلبون الواو ياء، لأنهم يستثقلون الضمة والواو، وفعلى من ذوات الياء، كبنائك من «الرمى»: «رميا» لا يغير كان اسمًا أو صفة.
وتبدل الواو من الياء لامًا لفعلى اسمًا «كتقوى» و«بقوى» قياسًا مطردًا خلافًا لمن قال هو شاذ، ويقربا في الصفة كـ «خزيا» و«صديا» قيل: وشذ من الاسم «طغيا» لولد البقرة الوحشية، وقياسه «طغوى» كما قالوا في مصدر طغى طغيا، و«سعيا» اسم موضع، وأما «ريا» فادعى ابن مالك شذوذه؛ لأنه عنده اسم، وقد خالف في ذلك سيبويه والنحويين، فإنه عندهم صفة الأصل: رائحة مملوءة طيبًا؛ فإن كانت اللام واوًا فلا تغيير كان اسمًا كـ «دعوى» أو صفة كـ «شهوى» وأما (فعلى) فقال أبو الحسن: إن بنيتها من ذوات الواو والياء فلا تغيير