Irshad al-Faqih ila Ma'rifat Adillat al-Tanbih
إرشاد الفقيه إلى معرفة أدلة التنبيه
Bincike
بهجة يوسف حمد أبو الطيب
Mai Buga Littafi
مؤسسة الرسالة للطباعة والنشر والتوزيع
Lambar Fassara
الأولى
Shekarar Bugawa
١٤١٦ هـ - ١٩٩٦ م
Inda aka buga
بيروت - لبنان
Nau'ikan
كما في مُقدّمتِهِ للشرحِ: فاسْتَخرْتُ اللهَ في وَضْعِ أحكامٍ على أبوابِهِ ومسائلِهِ، يَعني التنبيهَ، فهو في الحقيقةِ أحكامٌ ومسائلُ وضَعها الإمامُ ابنُ كثيرٍ على التنبيهِ معَ إضافاتٍ وزياداتٍ من فِقْهِهِ واسْتنباطاتِهِ ﵀.
والأمرُ الثاني الذي دعاني إلى التفكّرِ والوقوفِ فيما يَتعلّقُ وذانكَ شيئان قد يَدلاّنِ على أنّ لكتابِنا هذا اسمًا آخرَ إن لمْ يكنْ للإمامِ ابنِ كثيرٍ كتابٌ آخَرُ ذكَرَ فيهِ ما يُشبهُ ما في كتابِنا في مَوْضعين.
أوَّلُهما: ما ذكرَهُ الإمامُ الشَّوكانيُّ ﵀ في نيْلِ الأوطارِ (٢/ ٦٨)، في أثناءِ كلامِهِ على حديثِ ابنِ عمرَ الذي رواهُ عنه هاشمٌ في بابِ الصّلاةِ في ثوبِ الحريرِ، والغصبِ من مُنْتَقى الأخبارِ، وقالَ فيهِ: وهاشمٌ هذا: لا يُعْرَفُ - قالَهُ الإمامُ ابنُ كثيرٍ في (إرشادِهِ)، قلتُ: وهذهِ نفسُ العبارةِ التي ذكَرَها الإمامُ ابنُ كثيرٍ في كتابِنا هذا " شرحِ التنبيهِ " حَوْلَ هذا الحديثِ، برقم (١٨) في بابِ طهارةِ البَدَنِ والثوبِ ومَوضعِ الصّلاةِ، البابِ الرابعِ.
وثانيهما: ما ذكرَهُ الإمامُ الشَّوكانيُّ ﵀ (٨/ ٢٥٩) أيضًا في أثناءِ كلامِهِ على الشطرنجِ وحُكْمِهِ، فذكَرَ نفسَ الكلامِ للإمامِ ابنِ كثيرٍ في كتابِنا هذا حولَ الشطرنج وأصْلِهِ ومَنْ وَضَعَهُ، ومتى كانَ ذلكَ، فقالَ في أَثناءِ كلامِهِ ما نَصُّهُ أو مَعناهُ:
ورَوى الإمامُ ابنُ كثيرٍ في (إرْشادِهِ)، أنَّ الشطرنجَ لم يكنْ معروفًا في عهدِ النبيِّ ﷺ ولكنّهُ عُرِفَ في عهدِ الصّحابةِ من قبلِ الهنودِ، وضَعَهُ رجلٌ منْهم يُقالُ: " صصَة "، فهذا الذي نَقَلَهُ الإمامُ الشوكانيُّ من (الإرشادِ) لابنِ كثيرٍ هو ما ذكَرَهُ بلَفْظِهِ أو معناهُ في كتابِ شَرْحِ التنبيهِ هذا، في كتابِ الشّهاداتِ، وبابِ مَنْ تُقبل شهادتُهُ ومَنْ لا تُقْبلُ، فهذان المَوْضعانِ يَستَحقّان الوقوفَ والنّظرَ والتأمّلَ فإنه إن لمْ يكنْ للإمامِ ابنِ كثيرٍ كتابٌ آخَرُ يُسمّى (الإرشادَ)، فلا شَكَّ أنّهُ هو كتابُنا هذا شَرحُ التنبيهِ، من أجلِ أن نفسَ الكلامِ في الموْضعين هو فيهِ، وإنْ كانَ لهُ كتاب آخرُ يسمّى (الإرشادَ)، فلا شَكَّ أنّ الأمرَ على غيرِ ذلكَ، واللهُ تعالى أعلمُ بالصّوابِ، وهو سبحانَهُ
1 / 19