Irshad
الإرشاد إلى نجاة العباد للعنسي
Yankuna
•Yaman
Daurowa & Zamanai
Imaman Zaydi (Yemen Saʿda, Sana'a), 284-1382 / 897-1962
Bincikenka na kwanan nan zai bayyana a nan
الإرشاد إلى نجاة العباد للعنسي
فإذا ختمت ختمة فتحر أن تكون في أفضل الأوقات فإن لك عند كل ختمة دعوة مستجابة ورد ذلك مأثورا، فإذا كان الوقت فاضلا كان أعجل في اجابة الدعاء فهذه هيئة القراء ة للقرآن مختصرة.
منها هيئة: وهي أن تقصد إلى الذكر وأنت محب لله غير مشرك به في الحب وامارة ذلك أن تحب من يحب الله ومن يحبه الله من ملائكته وانبيائه وأوليائه صلوات الله عليهم اجمعين، وتبغض من يبغضه الله من العاصين، وإن تحب مايحبه من الطاعات، وتكره مايكره من المعاصي فإن هذا هو امارة المحب الحقيقي، وأنت إذا انصفت من نفسك عرفت أن هذا هو أقل حقوق الله عليك ؛ لأنك بذلك لاتنزله في نفسك أعلى من منزلة بعض جواريك فإنك إذا صدق حبك لها دخل في ضمنه أنك تحب ماتحب وتكره ماتكره، وتحب من يحبها وتبغض
من يبغضها.
وهيئة أخرى
وهو أن يكون قلبك مملوء ا من معرفة جلال الله وعظمته امارة ذلك كثرة الحياء من الله تعالى بالتواضع والخشوع وترك المناهي على العموم وأنت تفعل ذلك في كل من صدقت محبتك له.
وهيئة ثالثة
وهي أن تكون مشتهرا بذكر الله تعالى بحيث يظهر اثر ذلك في لسانك وسائر اركانك وأنت تفعل ذلك متى احببت بعض معشوقاتك فإنك تصير مشتهرا به في النظم والنثر، ويظهر اثر ذلك على جسدك من الوهن والنحول وصفرة الوجه وغزور العينين فلا تجعل معشوقك أعظم من ربك عليك.
وهيئة رابعة
وهي أن تجعل قلبك مستغرقا بالذكر له فإن اللسان معبر عن القلب فإذا لم يتحرك القلب فلا فائدة في حركة اللسان فإنه يصير هاذرا عابثا وقلبك لامحالة يصير مستغرقا بذكر معشوقك فلا تجعل ربك أهون عليك من ذكر معشوقك.
وامارات استغراق الذكر للقلب أن تنسي غيره عز وجل فإن خطر بقلبك غيره له معه فأنت ذاكر له غير مستغرق القلب بذكره وكم من مستغرق قلبه بذكر بعض اماء الله تعالى وهو غافل عن ربه.
Shafi 512