Iqbal Acmal
الإقبال بالأعمال الحسنة (ط - الحديثة) - الجزء1
وآله فرجا ابدا ما دام لولد بني فلان ملك حتى ينقرض ملكهم ، فإذا انقرض ملكهم أتاح الله لامة محمد رجلا (1) منا أهل البيت، يشير بالتقى ويعمل بالهدي ولا يأخذ في حكمه الرشى، والله اني لا عرفه باسمه واسم أبيه، ثم يأتينا الغليظ القصرة ذو الخال والشامتين، القائم العادل الحافظ لما استودع يملأها قسطا وعدلا كما ملأها الفجار جورا وظلما
- ثم ذكر تمام الحديث.
أقول: ومن حيث انقرض ملك بني العباس لم أجد ولا أسمع برجل من أهل البيت يشير بالتقي ويعمل بالهدي ولا يأخذ في حكمه الرشا، كما قد تفضل الله به علينا باطنا وظاهرا، وغلب ظني أو عرفت ان ذلك إشارة إلينا وإنعام، فقلت ما معناه:
يا الله ان كان هذا الرجل المشار إليه أنا فلا تمنعني من صوم هذا يوم ثالث عشر ربيع الأول، على عادتك ورحمتك في المنع مما تريد منعي منه وإطلاقي فيما تريد تمكيني منه، فوجدت إذنا وأمرا بصوم هذا اليوم وقد تضاحى نهاره، فصمته.
وقلت في معناه: يا الله ان كنت انا المشار إليه فلا تمنعني من صلاة الشكر وأدعيتها، فقمت فلم امنع بل وجدت لشيء مأمور فصليتها ودعوت بأدعيتها، وقد رجوت ان يكون الله تعالى برحمته قد شرفني بذكري في الكتب السالفة على لسان الصادق (عليه السلام).
فاننا قبل الولاية على العلويين كنا في تلك الصفات مجتهدين، وبعد الولاية على العلويين زدنا في الاجتهاد في هذه الصفات والسيرة فيهم بالتقوى والمشورة بها والعمل معهم بالهدي، وترك الرشى قديما وحديثا، لا يخفى ذلك على من عرفنا، ولم يتمكن أحد في هذه الدولة القاهرة من العترة الطاهرة، كما تمكنا نحن من صدقاتها المتواترة واستجلاب الأدعية الباهرة والفرامين المتضمنة لعدلها ورحمتها المتظاهرة.
وقد وعدت ان كل سنة أكون متمكنا على عادتي من عبادتي اعمل فيه ما يهديني الله إليه من الشكر وسعادة دنياي وآخرتي، وكذلك ينبغي ان تعمله ذريتي، فإنهم
Shafi 117