879

Iqbal Acmal

الإقبال بالأعمال الحسنة (ط - الحديثة) - الجزء1

Yankuna
Iraq
Daurowa & Zamanai
Abbasiyawa

الحسين، وأقبل على رسول الله (صلى الله عليه وآله)، وهم يرتعشون كالفراخ من شدة الجوع، فلما بصر به النبي (صلى الله عليه وآله) قال: يا أبا الحسن ما أشد ما أراه بكم، فانطلق بنا إلى منزل فاطمة.

فانطلقوا إليها وهي في محرابها قد لصق بطنها من شدة الجوع وغارت عيناها، فلما رآها النبي (صلى الله عليه وآله) قال: وا غوثاه يا الله أهل بيت محمد يموتون جوعا، فهبط جبرئيل (عليه السلام) على محمد (صلى الله عليه وآله) فقال: يا محمد خذ ما هناك الله في أهل بيتك، فقال: ما آخذ يا جبرئيل، فاقرأه عليه:

«هل أتى على الإنسان حين من الدهر @HAD@ - الى قوله إنما نطعمكم لوجه الله لا نريد منكم جزاء ولا شكورا

أقول: وزاد محمد بن الغزالي على ما ذكره الثعلبي في كتابه المعروف بالبلغة: انهم (عليهم السلام) نزلت عليهم مائدة من السماء فأكلوا منها سبعة أيام.

أقول: وروي حديث نزول المائدة عليهم أيضا موفق، أي أحمد المكي الخوارزمي (2).

أقول: وذكر حديث نزول المائدة الزمخشري في كتاب الكشاف ولكنه لم يذكر نزولها في الوقت الذي ذكرناه، فقال ما هذا لفظه: وعن النبي (صلى الله عليه وآله) انه جاع في زمن قحط، فأهدت له فاطمة (عليها السلام) رغيفين وبضعة لحم، اثرته بها، فرجع بها إليها فقال: هلمي يا بنية وكشفت عن الطبق، فإذا هو مملو خبزا ولحما، فبهتت وعلمت انها نزلت من عند الله، فقال لها (صلوات الله عليه): أنى لك هذا؟ قال: هو من عند الله ان الله يرزق من يشاء بغير حساب، فقال (عليه السلام): الحمد لله الذي جعلك شبيه سيدة نساء بني إسرائيل، ثم جمع رسول الله (صلى الله عليه وآله) علي بن أبي طالب والحسن والحسين وجميع أهل بيته حتى شبعوا وبقي الطعام كما هو وأوسعت فاطمة على جيرانها (3) .

Shafi 376