838

Iqbal Acmal

الإقبال بالأعمال الحسنة (ط - الحديثة) - الجزء1

Yankuna
Iraq
Daurowa & Zamanai
Abbasiyawa

تضوعت طيبا (1) وإذا أنوار أربعة قد اكتنفته عن يمينه وشماله ومن خلفه وامامه أشبه شيء به ارجا (2) ونورا ويتلوها أنوار من بعدها تستمد منها، وإذا هي شبيه بها في ضيائها وعظمها ونشرها، ثم دنت منها فتكللت (3) عليها وحفت بها ونظر، فإذا أنوار من بعد ذلك في مثل عدد الكواكب ودون منازل الأوائل جدا جدا، وبعض هذه أضوأ من بعض وهي في ذلك متفاوتون جدا، ثم طلع عليه سواد كالليل وكالسيل ينسلون من كل وجهة وارب، فاقبلوا كذلك حتى ملئوا القاع (4) والاكم (5) فإذا هم أقبح شيء صورا وهيئة وأنتنه ريحا.

فبهر (6) آدم (عليه السلام) ما رأى من ذلك وقال: يا عالم الغيوب وغافر الذنوب ويا ذا القدرة القاهرة والمشية الغالبة من هذا الخلق السعيد الذي كرمت ورفعت على العالمين ومن هذه الأنوار المنيفة المكتنفة له؟

فأوحى الله عز وجل إليه: يا آدم هذا وهؤلاء وسيلتك ووسيلة من أسعدت من خلقي، هؤلاء السابقون المقربون والشافعون المشفعون، وهذا أحمد سيدهم وسيد بريتي، اخترته بعلمي واشتققت اسمه من اسمي، فانا المحمود وهو محمد، وهذا صنوه (7) ووصيه، آزرته به وجعلت بركاتي وتطهيري في عقبه، وهذه سيدة إمائي والبقية في علمي من أحمد نبيي، وهذان السبطان والخلفان لهم، وهذه الأعيان المضارع نورها أنوارهم بقية منهم، الا ان كلا اصطفيت وطهرت وعلى كل باركت وترحمت، فكلا بعلمي جعلت قدوة عبادي ونور بلادي.

ونظر فإذا شبح في آخرهم يزهر في ذلك الصفيح (8) كما يزهر كوكب الصبح لأهل

Shafi 335