825

Iqbal Acmal

الإقبال بالأعمال الحسنة (ط - الحديثة) - الجزء1

Yankuna
Iraq
Daurowa & Zamanai
Abbasiyawa

لم يقصد الي من السبيل التي نهجتها برسلي لم يزدد في عبادته مني الا بعدا.

قال العاقب: رويدك (1) فاشهد لقد نبأت حقا، قال حارثة: فما دون الحق من مقنع وما بعده لامرئ مفزع، ولذلك قلت الذي قلت، فاعترضه السيد وكان ذا محال (2) وجدال شديد، فقال: ما أحرى (3) وما أرى أخا قريش (4) مرسلا الا إلى قومه بني إسماعيل دينه، وهو مع ذلك يزعم ان الله عز وجل أرسله إلى الناس جميعا.

قال حارثة: أفتعلم أنت يا أبا قرة ان محمدا مرسل من ربه إلى قومه خاصة؟ قال:

أجل، قال: أتشهد له بذلك؟ قال: ويحك وهل يستطاع دفع الشواهد، نعم اشهد غير مرتاب بذلك، وبذلك شهدت له الصحف الدارسة والإنباء الخالية.

فأطرق حارثة ضاحكا ينكت الأرض بسبابته، قال السيد: ما يضحكك يا بن أثال؟

قال: عجبت فضحكت، قال: أوعجب ما تسمع؟ قال: نعم العجب أجمع، أليس بالإله بعجيب من رجل أوتي أثره من علم وحكمة، يزعم ان الله عز وجل اصطفى لنبوته واختص برسالته وأيد بروحه وحكمته رجلا خراصا يكذب عليه ويقول: أوحى الي ولم يوح إليه، فيخلط كالكاهن كذبا بصدق وباطلا بحق.

فارتدع السيد وعلم انه قد وهل (5) فأمسك محجوجا، قالوا: وكان حارثة بنجران حثيثا (6)، فأقبل عليه العاقب وقد قطعه ما فرط إلى السيد من قوله، فقال له: عليك (7) أخا بني قيس بن ثعلبة، واحبس عليك ذلق لسانك وما لم تزل تستحم (8) لنا من مثابة سفهك، فرب كلمة «يرفع صاحبها بها رأسا، قد ألقته في قعر مظلمة، ورب كلمة لامت (9)

Shafi 322