Iqbal Acmal
الإقبال بالأعمال الحسنة (ط - الحديثة) - الجزء1
فصل (16) فيما نذكره من فضل صوم يوم عرفة، والخلاف في ذلك
رويت بإسنادي إلى أبي جعفر بن بابويه فيما رواه في كتاب من لا يحضره الفقيه، وقد ذكر في خطبة الكتاب كلما تضمنه فإنه نقله من الأصول الصحيحة المعتمد عليها عن الأئمة (عليهم السلام)، فقال: وفي تسع من ذي الحجة أنزلت توبة داود (عليه السلام)، فمن صام ذلك اليوم كان كفارة تسعين سنة (1) .
أقول: والاخبار في فضل صومه متظاهرة، وانما نذكر بعض ما روي في خلاف ذلك وما يحضرنا من تأويلات حاضرة.
فروينا بعدة أسانيد إلى مولانا الصادق (صلوات الله عليه) قال: أوصى رسول الله (صلى الله عليه وآله) إلى علي (عليه السلام) وحده، وأوصى علي (عليه السلام) إلى الحسن والحسين جميعا، وكان الحسن إمامه، فدخل رجل يوم عرفة على الحسن وهو يتغدى والحسين (عليه السلام) صائم، ثم جاء بعد ما قبض الحسن (عليه السلام) فدخل على الحسين (عليه السلام) يوم عرفة وهو يتغدى وعلي بن الحسين (عليه السلام) صائم.
فقال له الرجل: اني دخلت على الحسن يتغدى وأنت صائم، ثم دخلت عليك وأنت مفطر؟ فقال: ان الحسن (عليه السلام) كان إماما فأفطر لئلا يتخذ صومه سنة ويتأسى به الناس، فلما ان قبض كنت أنا الإمام فأردت ان لا يتخذ صومي سنة فيتأسى الناس بي (2) .
أقول: ولعل سبب كراهية صوم يوم عرفة إذا كان الذي يصومه يضعفه عن استيفاء الدعاء، أو يكون هلاله مشكوكا فيه، فتخاف ان يكون يوم عرفة عيد الأضحى.
وقد روينا ذلك بعدة طرق إلى أبي جعفر بن بابويه من كتاب من لا يحضره الفقيه،
Shafi 59