369

Nasarar Alkur'ani

الانتصار للقرآن

Editsa

د. محمد عصام القضاة

Mai Buga Littafi

دار الفتح - عَمَّان

Bugun

الأولى ١٤٢٢ هـ

Shekarar Bugawa

٢٠٠١ م

Inda aka buga

دار ابن حزم - بيروت

الجزء الثاني
(باب)
تعلُّقِهم بالشَّواذِّ والزَّوائد المرويّةِ عن السَّلَف روايةَ الآحاد، وبيانُ فساد تعلُّقِهم بذلك
فأمَّا تعلُّقُهم بما رواه أبو عبيدٍ وغيرُه من النَقلة عن كثيرٍ من السلف من
قراءة كلمات وحروفٍ زائدة على ما بين الدفَتين، ونقصان حروفي وتقديمِ
كلمةٍ على كلمة، وقولهم: إن هذه الروايات إذا كانت من روايتكم وجبَ أن تكونَ حجّةً عليكم ولازمةً لكم، فإنّه أيضًا باطل من وجوه:
أوَّلُها: أنّه لا يجوز لأحد من الشيعةِ التعلُّق بشيءٍ منها ولا بشيءٍ مما
قدمناه أيضا من الروايات التي ذكروها عن أبى وعبد الله بن مسعود وعمرَ
وأبي موسى وغيرهم، لأن هذه الأخبارَ إذا لم تبلغ في الشهرة والظهور مبلغا
تقوم به الحجّة، وتُلزمُ القلوبَ العلمَ بصحَّتها ضرورة، وكانت من روايات
الآحاد، وكان هؤلاء الآحادُ الذين رَووها عن هذه الطبقةِ ليس هم عليًا
والحسن والحسينَ وفاطمةَ ولا عمارَ وسلمانَ وأبا الذر وقنبرًا وهذه الطبقة
من الشيعة، وإنما هم عبد الله بن عمرَ وعبد الله بن عباسٍ وعائشةَ وأبو هريرةَ وعبدُ الله بنُ مسعود وأبو موسى الأشعريّ.
وهؤلاء إذا قالوا قولًا، وروى بعضُهم عن بعضٍ عن النبيِّ صلى الله عليه
فهم فيه غيرُ ثقاتٍ مأمونين، لأنهم نواصبُ كفَّارٌ ضُلاَّلٌ غَشَمَة يجب عندهم

2 / 421