Mutum, Dabba, da Na'ura: Sauƙaƙewa Ci Gaba na Halittar Dan Adam
الإنسان والحيوان والآلة: إعادة تعريف مستمرة للطبيعة الإنسانية
Nau'ikan
فتوجد إذن «أسس طبيعية للخلق» تتأصل في مملكة الحيوانات، ولا سيما لدى الحيوانات التي تعيش في جماعات والتي ينحدر منها الإنسان، ولكنها لا تقتصر على هذه الفئة دون غيرها. ولا تستبعد هذه الأسس الطبيعية بالطبع معاملة إنسانية بحتة واستدلالية للأخلاق تقوم على اللغة والتفكير المجرد وهما سمتان من سمات جنسنا البشري. وتعتبر هذه الأخلاق الاستدلالية، شأنها شأن الأخلاق الدينية أو أخلاق كانط، مميزة للجنس البشري، فحتى بعض الحيوانات شديدة الذكاء مثل الشمبانزي لا تستطيع ابتكار هذه «الأخلاق الاستدلالية».
إلا أن دي وال قد استنتج في هذا الصدد ملاحظة طريفة جدا وقد تكون في آن واحد بمنزلة استنتاج وتساؤل: «لا تعد الحيوانات بالطبع فلاسفة في الأخلاق، ولكن كم عدد البشر الذين يمكن إطلاق هذا اللقب عليهم؟»
5 (2) هل يمكن للآلات أن تكون لديها أخلاق؟ (2-1) بعض مصممي الروبوت يتبعون إسحاق أسيموف حرفيا
عندما ألف الكاتب إسحاق أسيموف سلسلته الروائية الشهيرة عن «الروبوتات»، اهتم بشدة بالابتعاد عن القصص التقليدية للمخلوقات التي تنقلب على خالقها. وكان استدلاله هو التالي: «لقد اعتدنا على العيش بجانب أشياء قد تكون خطيرة ولكننا دائما ما استطعنا ملاءمتها مع استخداماتنا؛ فللسكاكين مقبض وللدرج درابزين.» وبهذه الطريقة تخيل القوانين الثلاثة لتصميم الروبوتات، وهي قوانين دقيقة ومنطقية وواضحة، ومن المفترض أنها تتحكم في سلوكيات أي روبوت يصممه الإنسان، وهو خلق فطري يمكن أن تزود به أي آلة.
القانون الأول: لا يستطيع الروبوت إلحاق الضرر بإنسان، ولا السماح بإلحاق ضرر به بالامتناع عن التصرف.
القانون الثاني: يجب أن يطيع الروبوت أوامر الإنسان، إلا إذا تعارضت هذه الأوامر مع القانون الأول.
القانون الثالث: يجب أن يدافع الروبوت عن بقائه لأطول فترة ممكنة بصورة لا تتعارض مع القانونين الأول والثاني.
وبفضل هذه الحبكة الروائية الفعالة، ألف أسيموف سلسلة من القصص التي كان أبطالها من الروبوتات التي تبدو للوهلة الأولى كأنها تتصرف في تعارض مع هذه القوانين، إلا أنها تتبعها مفسرة إياها كل بطريقته.
وقد تساءل عدد من المهندسين الذين قرءوا روايات أسيموف في اندهاش حول إمكانية فرض هذه القوانين على روبوتات حقيقية، وفي بعض الحالات وضعوا قواعد لسلوكيات مشابهة يعتقدون أنه يجب تزويد الآلات المستقبلية بها. ولا تصعب ملاحظة أن تطبيق هذه الفكرة ليس واردا. فما هو الإنسان؟ وما هو الإيذاء؟ لا توجد أي طريقة لتعريف هذين المصطلحين بصورة واضحة بما يكفي لكي نفكر في فرضها على آلة ما. فتكمن الطريقة الوحيدة للاحتماء من الأضرار المحتملة للآلات المستقلة في مجرد التأكد من أنها مهما فعلت فلن تستطيع الإيذاء. وبالإضافة إلى ذلك، تنطبق التشريعات التي تنظم تسويق المنتجات الإلكترونية على مثل هذا السياق بصورة جيدة، فالروبوتات التي تباع حاليا صغيرة ومزودة بآليات أمان تبطل محركها بمجرد الشعور بمقاومة قوية. ويعتبر هذا النوع من «صمام الأمان» أكثر أمانا من القوانين التي تخيلها أسيموف (انظر الفصل الرابع عشر). (2-2) يمكننا تزويد الآلات بدوافع «أخلاقية» خارجية
ومع ذلك فإن المسألة المتمثلة في إمكانية برمجة شكل من الأخلاقيات في آلة ما تظل مطلقة. وتكمن الطريقة الأولى في التفكير حول أنظمة القيم (انظر الفصلين الثاني والسادس) التي قد تؤدي بصورة غير مباشرة إلى سلوكيات نريد وصفها بأنها «أخلاقية». ومن الممكن برمجة نظام قيم يقود آلة إلى «الاعتناء» بآلة أخرى أو مجموعة من الآلات تستطيع تحديدها بلا غموض. ومن الممكن أيضا برمجة آليات شبيهة بعمليات البصمة البيولوجية لكي تنمي الآلة سلوكا خاصا في مواجهة عوامل مثيرة في بدايات حياتها.
Shafi da ba'a sani ba