54

Insaf Fi Bayan

الإنصاف في بيان أسباب الاختلاف

Bincike

عبد الفتاح أبو غدة

Mai Buga Littafi

دار النفائس

Lambar Fassara

الثانية

Shekarar Bugawa

١٤٠٤

Inda aka buga

بيروت

من الرِّوَايَة عَنهُ إِلَّا مَا حَكَاهُ أَبُو يُوسُف وَمُحَمّد بن الْحسن والعلية من أَصْحَابه والأجلة من تلامذته فان جَاءَهُم عَن الْحسن بن زِيَاد اللؤْلُؤِي وَذَوِيهِ رِوَايَة قَول بِخِلَافِهِ لم يقبلوه وَلم يعتمدوه وَكَذَلِكَ تَجِد أَصْحَاب الشَّافِعِي إِنَّمَا يعولون فِي مذْهبه على رِوَايَة الْمُزنِيّ وَالربيع بن سُلَيْمَان الْمرَادِي فاذا جَاءَت رِوَايَة حَرْمَلَة والجيزي وأمثالهما لم يلتفتوا إِلَيْهَا وَلم يعتدوا بهَا فِي أقاويله وعَلى هَذَا عَادَة كل فرقة من الْعلمَاء فِي أَحْكَام مَذَاهِب أئمتهم وأساتذتهم فَإِذا كَانَ هَذَا دأبهم وَكَانُوا لَا يقنعون فِي أَمر هَذِه الْفُرُوع ورواياتها عَن هَؤُلَاءِ الشُّيُوخ إِلَّا بالوثيقة والثبت فَكيف يجوز لَهُم أَن يتساهلوا فِي الْأَمر الأهم والخطب الْأَعْظَم وَأَن يتواكلوا الرِّوَايَة وَالنَّقْل عَن إِمَام الْأَئِمَّة وَرَسُول رب الْعِزَّة الْوَاجِب حكمه اللَّازِمَة طَاعَته الَّذِي يجب علينا التَّسْلِيم لحكمه والانقياد لأَمره من حَيْثُ لَا نجد فِي أَنْفُسنَا حرجا مِمَّا قَضَاهُ وَلَا فِي صدورنا غلا من شَيْء أبرمه وأمضاه أَرَأَيْتُم إِذا كَانَ الرجل يتساهل فِي أَمر نَفسه ويسامح غرماءه فِي حَقه فَيَأْخُذ مِنْهُم الزيف ويغضي لَهُم عَن الْعَيْب هَل يجوز لَهُ أَن يفعل ذَلِك فِي حق غَيره إِذا كَانَ

1 / 66