477

Increase and Decrease of Faith and the Rule of Exception in it

زيادة الإيمان ونقصانه وحكم الاستثناء فيه

Editsa

-

Mai Buga Littafi

مكتبة دار القلم والكتاب،الرياض

Bugun

الأولى ١٤١٦هـ/ ١٩٩٦م

Inda aka buga

المملكة العربية السعودية

اشتهر عند هؤلاء أن السلف يستثنون في الإيمان ورأوا أن هذا لا يمكن إلا إذا جعل الإيمان هو ما يموت العبد عليه
وهو ما يوافي به العبد ربه ظنوا أن الإيمان عند السلف هو هذا وهذا غلط عليهم.
الثاني: أن من لوازم هذا القول أن لا يقطع بقبول الله لتوبة التائبين وهم يلتزمونه، قال شيخ الإسلام: "ولهذا صار الذين لا يرون الاستثناء لأجل الحاضر بل للموافاة لا يقطعون بأن الله يقبل توبة التائب كما لا يقطعون بأن الله تعالى يعاقب مذنبًا فإنهم لو قطعوا بقبول توبته لزمهم أن يقطعوا له بالجنة، وهم لا يقطعون لأحد من أهل القبلة لا بجنة ولا نار إلا من قطع له النص.
وإذا قيل الجنة هي لمن أتى بالتوبة النصوح من جميع السيئات ولو مات على هذه التوبة لم يقطع له بالجنة وهم لا يستثنون في الأحوال بل يجزمون بأن المؤمن تام الإيمان ولكن عندهم الإيمان عند الله هو ما يوافي به فمن قطعوا له بأنه مات مؤمنًا لا ذنب له قطعوا له بالجنة، فلهذا لا يقطعون بقبول التوبة لئلا يلزمهم أن يقطعوا بالجنة وأما أئمة السلف فإنما لم يقطعوا بالجنة لأنهم لا يقطعون بأنه فعل المأمور وترك المحظور، ولا أنه أتى بالتوبة النصوح وإلا فهم يقطعون بأن من تاب توبة نصوحًا قبل الله توبته"١.
الثالث: أن من لوازم قولهم هذا أن يستثني في الكفر أيضًا وليس في الإيمان فقط، فيقول: لست كافرًا إن شاء الله؟ لأن كل أحد لا يعلم من نفسه هل يثبت على الإيمان إلى أن

١ الفتاوى (٧/ ٤١٨) .

1 / 511