471

Increase and Decrease of Faith and the Rule of Exception in it

زيادة الإيمان ونقصانه وحكم الاستثناء فيه

Editsa

-

Mai Buga Littafi

مكتبة دار القلم والكتاب،الرياض

Bugun

الأولى ١٤١٦هـ/ ١٩٩٦م

Inda aka buga

المملكة العربية السعودية

بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُبِينًا﴾ ١.
فقال له الرجل: ومؤمن أنت؟ قال: أرجو.
ولأن المؤمن الحقيقي، والمؤمن عند الله- ﷿ هو الذي يكون من أهل الجنة ولا يكون كذلك إلا بعد أن يوافي بالإيمان باتفاق، والواحد منا لا يعلم أنه يوافي بالإيمان أم بالكفر وإذا لم يعلم ذلك لم يعلم إنه مؤمن حقًا"٢.
فخلص لهم من هذا دليلان:
الأول: بعض الآثار الواردة عن السلف ظنوا أن فيها حجة لهم.
الثاني: قولهم إن الإيمان الحقيقي المنجي هو الإيمان الذي يوافي به العبد ربه وعلى هذا يجب أن يستثنى شكًا منه في المستقبل.
قلت: أما استدلالهم الأول ببعض الآثار الواردة عن السلف في ذلك فالجواب عنه إجمالًا قد تقدم حيث ذكرت فيما سبق بالنقل عن شيخ الإسلام أن هذا لم يثبت عن أحد من السلف فضلًا عن أن يكونوا مجمعين عليه.
ثم إن الآثار التي ذكرها القاضي محتجًا بها على وجوب الاستثناء في الإيمان باعتبار الموافاة لا حجة له فيها إذ المراد بالإيمان فيها الإيمان التام الكامل الذي وصف الله أهله بأنهم هم المؤمنون حقًا لكونهم استوفوا أعمال الإيمان بصدق وإخلاص وتنافسوا في مستحباته فإنه إذا

١ سورة الأحزاب، الآية: ٥٨.
٢ المعتمد (ص١٩٠)، قلت: وللقاضي أبي يعلى في هذه المسألة قول آخر يوافق ما جاء عن السلف، انظره في كتاب الإيمان له (ص ٤٢٨) .

1 / 505