467

Increase and Decrease of Faith and the Rule of Exception in it

زيادة الإيمان ونقصانه وحكم الاستثناء فيه

Editsa

-

Mai Buga Littafi

مكتبة دار القلم والكتاب،الرياض

Bugun

الأولى ١٤١٦هـ/ ١٩٩٦م

Inda aka buga

المملكة العربية السعودية

الفصل الثاني: فيمن قال بوجوب الاستثناء
إن أشهر من ذهب للقول بوجوب الاستثناء في الإيمان وانتصر له هم الكلابية والأشعرية١ حيث أن الإيمان عندهم هو ما مات عليه الإنسان، والإنسان إنما يكون عند الله مؤمنًا وكافرًا باعتبار الموافاة، وما سبق في علم الله أنه يكون عليه، وما قبل ذلك لا عبرة به، والإيمان الذي يعقبه الكفر فيموت صاحبه كافرًا ليس بإيمان، كالصلاة التي يفسدها صاحبها قبل الكمال، وكالصيام الذي يفطر صاحبه قبل الغروب، وصاحب هذا هو عند الله كافر لعلمه بما يموت عليه، وهذا المأخذ هو مأخذ كثير من المتأخرين ممن يريد أن ينصر ما اشتهر عن أهل السنة من قولهم أنا مؤمن إن شاء الله٢ فحسب هؤلاء أن استثناء السلف إنما هو باعتبار الموافاة.
ومقصودهم بالموافاة: أن العبد يأتي موافيًا به بأن يبقى عليه إلى الوفاة، فيكون متصفًا به إلى آخر حياته، إذ إن الإيمان لا يكون نافعًا معتبرًا منجيًا لصاحبه إلا إذا مات عليه.
فلما كان هذا الإيمان هو المعتبر في النجاة صار هؤلاء إلى الاستثناء في الإيمان بهذا الاعتبار، فإذا قيل لأحدهم: أمؤمن أنت؟ قال: إن شاء الله وهو في ربطه هذا الإيمان بالمشيئة يلحظ أنه قد لا يموت

١ انظر المسامرة شرح المسايرة (ص ٢٨٣)، وإتحاف السادة المتقين (٢/ ٢٨٢)، والروضة البهية (ص ٨) .
٢ الفتاوى (٧/٤٣٠) .

1 / 501