438

Increase and Decrease of Faith and the Rule of Exception in it

زيادة الإيمان ونقصانه وحكم الاستثناء فيه

Editsa

-

Mai Buga Littafi

مكتبة دار القلم والكتاب،الرياض

Bugun

الأولى ١٤١٦هـ/ ١٩٩٦م

Inda aka buga

المملكة العربية السعودية

يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ﴾ ١ وأخبر عن عبده الصالح سليمان ﵇ في مسألته إياه ﴿وَقَالَ رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلَى وَالِدَيَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صَالِحًا تَرْضَاهُ﴾ ٢.
أفلا تراه كيف يسأل الله الرضا منه بالعمل الصالح لأنه قد علم أن الأعمال ليست بنافعة وإن كانت في منظر العين صالحة إلا أن يكون الله: ﷿ قد رضيها وقبلها، فهل يجوز لأحد يؤمن بالله واليوم الآخر أن يجزم أن أعماله الصالحة من أفعال الخير وأعمال البر كلها مرضية وعنده زكية ولديه مقبولة، هذا لا يقدر على حتمه وجزمه إلا جاهل مغتر بالله، نعوذ بالله من الغرة بالله والإصرار على معصية الله.
أما ترون رحمكم الله إلى الرجل من المسلمين قد صلى الصلاة فأتمها وأكملها وربما كانت في جماعة وفي وقتها وعلى تمام طهارتها فيقال له: صليت فيقول: قد صليت إن قبلها الله، وكذلك القوم يصومون شهر رمضان فيقولون في آخره صمنا إن كان الله قد تقبله منا، وكذلك يقول من قدم من حجه بعد فراغه من حجه وعمرته، وقضاء جميع مناسكه إذا سئل عن حجه إنما يقول قد حججنا ما بقي غير القبول، وكذلك دعاء الناس لأنفسهم ودعاء بعضهم لبعض: اللهم تقبل صومنا وصلاتنا وزكاتنا، وبذلك يلقى الحاج فيقال له قبل الله حجك وزكى عملك، وكذا يتلاقى الناس عند انقضاء شهر رمضان فيقول بعضهم لبعض قبل الله منا ومنك.
بهذا مضت سنة المسلمين وعليه جرت عادتهم وأخذه خلفهم عن

١ سورة المائدة، الآية: ٢٧.
٢ سورة النمل، الآية: ١٩.

1 / 469