254

Increase and Decrease of Faith and the Rule of Exception in it

زيادة الإيمان ونقصانه وحكم الاستثناء فيه

Editsa

-

Mai Buga Littafi

مكتبة دار القلم والكتاب،الرياض

Bugun

الأولى ١٤١٦هـ/ ١٩٩٦م

Inda aka buga

المملكة العربية السعودية

وكمل.
والكلام المتقدم مبني على أعدل الأقوال وأصوبها في تعريف الإسلام وإلا فالناس في مسمى الإسلام صاروا إلى ثلاثة أقوال.
١- طائفة جعلت الإسلام هو الكلمة.
٢- وطائفة أجابوا بما أجاب به النبي ﷺ في حديث جبريل ﵇ فجعلوا الإسلام الأعمال الظاهرة، والإيمان الاعتقادات الباطنة.
٣- وطائفة جعلوا الإسلام مرادفًا للإيمان١.
والقول بزيادة الإسلام ونقصانه بناء على التعريفين الثاني والثالث للإسلام ظاهر، وإن كانت دعوى الترادف بين الإسلام والإيمان غير صحيحة. لكن على قول من قال إن الإسلام هو الكلمة، وهذا منقول عن الزهري ﵀ حيث قال:"فنرى أن الإسلام الكلمة والإيمان العمل"وقال بقوله هذا من العلماء حماد بن زيد، ومحمد بن عبد الرحمن بن أبي ذئب، وأحمد بن حنبل رحمهم الله٢ فعلى هذا القول الإسلام لا يقبل الزيادة والنقصان، كما قال شيخ الإسلام ﵀"فالإسلام الذي لا يستثنى فيه الشهادتان باللسان فقط فإنها لا تزيد ولا تنقص فلا استثناء فيها"٣.
لكن ينبغي التنبه إلى أن الزهري ﵀ وكذلك من قال بقوله- لم يرد بذلك أن الإسلام الواجب هو الكلمة وحدها فإنه أجل

١ انظر الفتاوى (٧/٢٥٩) وشرح العقيدة الطحاوية (٢/٤٨٨) .
٢ انظر شرح أصول اعتقاد أهل السنة للالكائي (٤/ ٨١٢) .
٣ الفتاوى (٧/ ٢٥٩) .

1 / 271