223

Increase and Decrease of Faith and the Rule of Exception in it

زيادة الإيمان ونقصانه وحكم الاستثناء فيه

Editsa

-

Mai Buga Littafi

مكتبة دار القلم والكتاب،الرياض

Bugun

الأولى ١٤١٦هـ/ ١٩٩٦م

Inda aka buga

المملكة العربية السعودية

عصى ربه فهو جاهل، حتى ينزع عن معصيته"وقال أيضًا:"كل من عمل بمعصية الله فذاك منه بجهل حتى يرجع عنه".
وقال السدي:"ما دام يعصى الله فهو جاهل".
وقال ابن زيد:"كل امرئ عمل شيئا من معاصي الله فهو جاهل أبدًا حتى ينزع عنها"١.
قال شيخ الإسلام:"وسبب ذلك أن العلم الحقيقي الراسخ في القلب يمتنع أن يصدر معه ما يخالفه من قول أو فعل فمتى صدر خلافه فلا بد من غفلة القلب عنه أو ضعف القلب عن مقاومة ما يعارضه، وتلك أحوال تناقض حقيقة العلم فيصير جهلا بهذا الاعتبار ... "٢.
فالجهل بالله داء خطير، ومرض فتاك، يجر على صاحبه من الويلات والعواقب الوخيمة الشيء الكثير، فمن تمكن منه هذا الداء وسيطر عليه، فلا تسأل عن هلكته، فهو هاو في ظلمة المعاصي والذنوب، متنكب عن صراط الله المستقيم، مستسلم لدواعي الشبهات والشهوات، إلا أن تتداركه رحمة الله بغياث القلوب ونور الأبصار ومفتاح الخير العلم النافع المثمر للعمل الصالح، إذ ليس هناك دواء لهذا الداء غير العلم، ولا ينفك هذا الداء عن صاحبه إلا بأن يعلمه الله ما ينفعه، ويلهمه رشده، فمن أراد الله به الخير علمه ما ينفعه، وفقهه في دينه وبصره بما فيه فلاحه وسعادته، فخرج به عن الجهل ومتى لم يرد به خيرا أبقاه على جهله، والله المسئول أن يغيث قلوبنا بالعلم والإيمان،

١ انظر هذه الآثار وغيرها في تفسير الطبري (٣/ ٢٩٩، ٥/٢٠٩) وانظر تفسير البغوي (١/٤٠٧) والفتاوى لابن تيمية (٧/ ٢٢) وتفسير ابن كثير (١/ ٤٦٣) .
٢ اقتضاء الصراط المستقيم (ص ٧٨) .

1 / 238