Imani
الإيمان لابن منده
Editsa
د. علي بن محمد بن ناصر الفقيهي
Mai Buga Littafi
مؤسسة الرسالة
Bugun
الثانية
Shekarar Bugawa
١٤٠٦
Inda aka buga
بيروت
Yankuna
•Iran
Daurowa & Zamanai
Masarautar Buyid
ذِكْرُ مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْإِيمَانَ الَّذِي أَمَرَ اللَّهُ ﷿ عِبَادَهُ أَنْ يَعْتَقِدُوهُ، مَا سَأَلَ جِبْرِيلُ ﵇ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لِيَتَعَلَّمَ أَصْحَابُهُ أَمْرَ دِينِهِمْ
١ - أخبرنا أبو عبد الله محمد بن إسحاق بن محمد بن يحيى بن منده الحافظ أسعده الله. قال أَنْبَأَ أَبُو عَلِيٍّ إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي دَاوُدَ، ثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ الْخَفَّافُ، أَنْبَأَ كَهْمَسُ ⦗١١٧⦘ بْنُ الْحَسَنِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ يَعْمَرَ قَالَ: كَانَ مَعْبَدٌ الْجُهَنِيُّ أَوَّلَ مَنْ تَكَلَّمَ فِي الْقَدَرِ هَاهُنَا، يَعْنِي بِالْبَصْرَةِ، قَالَ: فَانْطَلَقَ يَحْيَى بْنُ يَعْمَرَ، وَحُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحِمْيَرِيُّ حَاجَّيْنِ أَوْ مُعْتَمِرَيْنِ، شَكَّ كَهْمَسٌ، فَقَالُوا: لَوْ لَقِينَا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مَنْ نَسْأَلُهُ عَنْ هَذَا الْأَمْرِ، قَالَ يَحْيَى بْنُ يَعْمَرَ: فَوَقَعَ لَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ وَهُوَ دَاخِلٌ الْمَسْجِدَ فَاكْتَنَفْتُهُ أَنَا وَصَاحِبِي، أَحَدُنَا عَنْ يَمِينِهِ وَالْآخَرُ عَنْ يَسَارِهِ. قَالَ: فَظَنَنْتُ أَنَّ صَاحِبِي سَيَبْدَأُ بِالْكَلَامِ، قَالَ: فَقُلْتُ: أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ إِنَّهُ قَدْ ظَهَرَ قِبَلَنَا نَاسٌ يَقْرَؤُونَ الْقُرْآنَ، وَيَتَقَفَّرُونَ الْعِلْمَ، وَهُمْ ⦗١١٨⦘ يَزْعُمُونَ أَنْ لَا قَدَرَ، إِنَّمَا الْأَمْرُ أُنُفٌ. فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: إِذَا لَقِيتَهُمْ فَأَخْبِرْهُمْ أَنِّي بَرِيءٌ مِنْهُمْ، وَأَنَّهُمْ بَرَاءٌ مِنِّي، وَالَّذِي يَحْلِفُ بِهِ عَبْدُ اللَّهِ لَوْ كَانَ لِأَحَدِهِمْ مِثْلُ أُحُدٍ ذَهَبًا، فَأَنْفَقَهُ مَا قَبِلَهُ اللَّهُ مِنْهُ حَتَّى يُؤْمِنَ بِالْقَدَرِ، ثُمَّ قَالَ ابْنُ عُمَرَ: أَخْبَرَنِي عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ قَالَ: بَيْنَمَا نَحْنُ عَنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِذْ طَلَعَ عَلَيْنَا رَجُلٌ شَدِيدُ سَوَادِ الشَّعْرِ شَدِيدُ بَيَاضِ الثِّيَابِ لَا يُرَى عَلَيْهِ أَثَرُ السَفَرٍ، وَلَا يَعْرِفُهُ مِنَّا أَحَدٌ حَتَّى جَلَسَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَأَسْنَدَ رُكْبَتَهُ إِلَى رُكْبَتِهِ وَوَضَعَ كَفَّيْهِ عَلَى فَخِذَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: يَا مُحَمَّدُ أَخْبِرْنِي عَنِ الْإِسْلَامِ، قَالَ: «تَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، وَتُقِيمُ الصَّلَاةَ، وَتُؤْتِي الزَّكَاةَ، وَتَصُومُ رَمَضَانَ، وَتَحُجُّ الْبَيْتَ إِنِ اسْتَطَعْتَ إِلَيْهِ سَبِيلًا»، قَالَ: صَدَقْتَ، قَالَ: فَعَجِبْنَا لَهُ يَسْأَلُهُ وَيُصَدِّقُهُ، قَالَ: أَخْبِرْنِي عَنِ الْإِيمَانِ، قَالَ: «أَنْ تُؤْمِنَ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَالْقَدَرِ كُلِّهِ خَيْرِهِ وَشَرِّهِ»، قَالَ: صَدَقْتَ. قَالَ: فَأَخْبِرْنِي عَنِ الْإِحْسَانِ، قَالَ: «الْإِحْسَانُ أَنْ تَعْبُدَ اللَّهَ كَأَنَّكَ تَرَاهُ. فَإِنْ لَمْ تَكُنْ تَرَاهُ فَإِنَّهُ يَرَاكَ»، قَالَ: فَأَخْبِرْنِي عَنِ السَّاعَةِ، قَالَ: «مَا الْمَسْئُولُ عَنْهَا بِأَعْلَمَ مِنَ السَّائِلِ» . قَالَ: فَأَخْبِرْنِي عَنْ أَمَارَاتِهَا يَعْنِي أَعْلَامَهَا، فَقَالَ: «أَنْ تَلِدَ الْأَمَةُ رَبَّتَهَا، وَأَنْ تَرَى الْحُفَاةَ الْعُرَاةَ رِعَاءَ الشَّاءِ يَتَطَاوَلُونَ فِي الْبُنْيَانِ»، قَالَ: ثُمَّ انْطَلَقَ. فَلَبِثْتُ ثَلَاثًا، ثُمَّ قَالَ: «يَا عُمَرُ أَتَدْرِي مَنِ ⦗١١٩⦘ السَّائِلُ؟»، قُلْتُ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: «فَإِنَّهُ جِبْرِيلُ ﵇ جَاءَكُمْ يُعَلِّمُكُمْ دِينَكُمْ»
1 / 116