Ilmár Sanin Tushe da Rubutun Riwaya

Qadi Ayyad d. 544 AH
56

Ilmár Sanin Tushe da Rubutun Riwaya

الالماع الى معرفة أصول الرواية وتقييد ال¶ سماع

قَالَ الْقَاضِي ﵁ فَيجب على الطَّالِب ل هَذَا الشَّأْنِ مِنْ إِخْلَاصِ النِّيَّةِ فِيهِ وَأَنْ يَكُونَ طَلَبُهُ لِيَعْلَمَ مَا يَلْزَمُهُ مِنْ سُنَّةِ نَبِيِّهِ ﷺ وَشَرَائِعِ دِينِهِ وَيُحْيِي نَقْلَهَا وَيُجَدِّدُ رَسْمَهَا لِئَلَّا تَنْدَرِسَ بِتَرْكِهِ وَتَرْكِ غَيْرِهِ ثُمَّ لِيَعْمَلَ بِهَا وَيُبَلِّغَهَا غَيْرَهُ حَتَّى تَتَّصِلَ أَسَانِيدُهَا وَيَشْتَهِرَ نَقْلُهَا وَلِيَحْصُلَ لَهُ مَا وَعَدَهُ اللَّهُ وَرَسَولُهُ لِطَالِبِي الْعِلْمِ وَحَامِلِيهِ وَالْعَامِلِينَ بِهِ مِنَ النَّعِيمِ وَالْفَوْزِ الْعَظِيمِ لَا لِيُحَصِّلَ بِذَلِكَ الْمَنَازِلَ وَالْخُطَطَ وَيَنَالَ بُعْدَ الصِّيتِ وَشُهْرَةَ الذِّكْرِ بِالْحِفْظِ وَعُلِّوَ الْإِسْنَادِ وَالْمَعْرِفَةَ بِالْإِتْقَانِ وَالنَّقْدِ وَلَا يَعْتَمِدُ الْأَخْذَ عَنْ أَهْلِ الْجَاهِ وَالظُّهُورِ تَمَلُّقًا لَهُمْ لِيَصِلَ بِذَلِكَ إِلَى دُنْيَاهِمْ وَيَتَوَسَّلَ بِهِمْ إِلَى مَنْ فَوْقِهِمْ وَيَكُونَ أَخْذُهُ عَنْ أَهْلِ الثِّقَةِ لِمَا يَنْقُلُونَ وَالْمَعْرِفَةُ بِهِ وَالضَّبْطُ لَهُ فَإِنْ وَجَدَ مَنِ اجْتَمَعَتْ فِيهِ هَذِهِ الْخِصَالُ مِنَ الدِّينِ وَالْعِلْمِ وَالْإِتْقَانِ فَقَدْ ظَفَرَتْ يَدَاهُ بِحَاجَتِهِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ إِلَّا مَنْ فِيهِ بَعْضُهَا فَلْيَجْتَنِبْ مَنْ لَا دِينَ لَهُ فَإِنَّ أَخْذَهُ عَنْهُ عَنَاءٌ إِذْ لَا يُوثَقُ بِمَا عِنْدَهُ وَلَا يَحْتَجُّ بِهِ لِنَفْسِهِ وَلَا لِغَيْرِهِ وَالْأَصْلُ فِيهِ قَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى ﴿يَا أَيهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَأٍ فَتَبَيَّنُوا﴾ الْآيَةَ وَاشْتِرَاطُهُ تَعَالَى الرِّضَا وَالْعَدَالَةَ فِي الشُّهَدَاءِ وَكَذَلِكَ يَجْتَنِبُ مَنْ لَا ضَبْطَ عِنْدَهُ وَمَنْ عُرِفَ بِكَثْرَةِ الْوَهْمِ وَسُوءِ الْحِفْظِ فَإِنَّهُ مِنْ نَمَطِ الْأَوَّلِ

1 / 58