466

Ikmal Mu'alam

شرح صحيح مسلم للقاضى عياض المسمى إكمال المعلم بفوائد مسلم

Editsa

الدكتور يحْيَى إِسْمَاعِيل

Mai Buga Littafi

دار الوفاء للطباعة والنشر والتوزيع

Bugun

الأولى

Shekarar Bugawa

١٤١٩ هـ - ١٩٩٨ م

Inda aka buga

مصر

٢٤٣ - (...) حدّثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا لَيْثٌ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِى سَعِيدٍ، عَنْ عَطَاءٍ بْنِ مِينَاءَ، عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ؛ أَنَّهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " وَاللهِ! لَيَنْزِلَنَّ ابْنُ مَرْيَمَ حَكَمًا عَادِلًا، فَلَيَكْسِرَنَّ الصَّلِيبَ، وَلَيَقْتُلَنَّ الْخِنْزِيرَ، وَلَيَضَعَنَّ الْجِزْيَةَ، وَلَتُتْرَكَنَّ الْقِلاصُ فَلا يُسْعَى عَلَيْهَا، وَلَتَذهَبَنَّ الشَّحْنَاءُ والتَّبَاغُضُ وَالتَّحَاسُدُ. وَلَيَدْعُوَنَّ - وَلَيُدْعَوُنَّ - إِلَى الْمَالِ فَلا يَقْبَلُهُ أَحَدٌ ".
٢٤٤ - (...) حدّثنى حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى. أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِى يُونُسُ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ؛ قَالَ: أَخْبَرَنِى نَافِعٌ، مَوْلَى أَبِى قَتَادَةَ الأَنْصَارِىِّ؛ أَنَّ أَبَا هرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ
ــ
بعدها " (١).
وقوله: " ولتُتْركنَّ القلاص فلا يُسْعى عليها "، قال الإمام: القلاص جمع قلوص. [وهى من الإبل كالفتاة] (٢) من النساء والحدث من الرجال.
قال القاضى: معناه: أن يزهد فيها ولا يُرْغَبُ لكثرة المال، وكانت القلاص أحبَّ أموال العرب، وهذا مثل قوله تعالى: ﴿وَإِذَا الْعِشَارُ عُطِّلَتْ﴾ (٣).
وقوله: " لا يُسْعَى عليها ": أى لا تطلب زكاتها إذ لا يُوجَدُ من يقبلها، كما جاء فى الحديث. والساعى: العامل على الزكاة. وهذا يؤيد التأويل الأول فى قوله: " ويَضَعُ الجزيةَ " (٤).
قوله: " ولتذهبنَّ الشحناء "، قال الإمام: أى العداوة والضَّغْنُ (٥).
وقول أبى هريرة: اقرؤوا إن شئتم: ﴿وَإِن مِّنْ أَهْلِ الْكِتَابِ إِلَّا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِه﴾ الآية (٦)، قال القاضى: يريدُ يؤمن بعيسى قبل موته، وتقدير الآية: وإن من أهل الكتاب أحدٌ إِلَّا يؤمن به، وقيل: وإن من أهل الكتاب إلا من يؤمن به قبل موته، أى موت

(١) لم أجده بهذا اللفظ، وعلى سنَنِه ما أخرجه أحمد فى المسند عن ابن عمر مرفوعًا: " لا صلاة بعد الصبح إلا سجدتان " ٢/ ١٠٤، وما أخرجه البخارى من حديث نافع عن ابن عمر فى حجه، أنه كان يأتى الركن الأسود فيبدأ به، ثم يطوف سبعًا، ثلاثًا سعيًا وأربعًا مشيًا، ثم ينصرف فيصلى سجدتين، ك الحج، ب النزول بذى طوى ٢/ ٢٢٢.
(٢) عبارة المعلم: والقلوص من الإبل بمنزلة الفتاة.
(٣) التكوير: ٤.
(٤) بجرأة غير حميدة رده شبير أحمد بقوله: " وهذا تأويل باطل من وجوه كثيرة ". فتح الملهم ١/ ٩٤، هذا مع كونه نقل عنه ما قبله بغير عزو إليه.
(٥) فى ت: البعض.
(٦) النساء: ١٥٩.

1 / 472