Ikmal Mu'alam
شرح صحيح مسلم للقاضى عياض المسمى إكمال المعلم بفوائد مسلم
Editsa
الدكتور يحْيَى إِسْمَاعِيل
Mai Buga Littafi
دار الوفاء للطباعة والنشر والتوزيع
Bugun
الأولى
Shekarar Bugawa
١٤١٩ هـ - ١٩٩٨ م
Inda aka buga
مصر
١٢٦ - (٧٢) حدّثنى حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى وَعَمْرُو بْنُ سَوَادٍ الْعَامِرِىُّ وَمَحْمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ الْمُرَادِىُّ، قالَ الْمُرَادِىُّ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ عَنْ يُونُس، وَقالَ الآخَرَانِ: أَخْبَرَنا ابْنُ وَهْبٍ، قالَ: أَخْبَرَنِى يُونُسُ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ، قالَ: حَدَّثَنِى عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَبْدُ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ؛ أَنَّ أَبا هُرَيْرَةَ قالَ: قالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " أَلَمْ تَرَوْا إِلى مَا قَالَ رَبُّكُمْ؟ قَالَ: مَا أَنْعَمْتُ عَلَى عِبَادِى مَنْ نِعْمَةٍ إِلا أَصْبَحَ فَرِيقٌ مِنْهُمْ بِهَا كَافِرِينَ. يَقُولُونَ: الْكَوَاكِبُ وَبِالْكَوَاكِبِ ".
(...) وحدّثنى مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ الْمُرَادِىُّ. حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ. ح وَحَدَّثَنِى عَمْرُو بْنُ سَوَّادٍ، أَخْبَرَنا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ، أَخبَرَنا عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ؛ أَنَّ أَبا يُونُسَ مَوْلَى أَبِى هُرَيْرَةَ حَدَّثَهُ، عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَ: " مَا أَنْزَلَ اللهُ مِنَ السَّمَاءِ مِنْ بَرَكَةٍ إِلا أَصْبَحَ فَرِيقٌ مِنْ النَّاسِ بِهَا كَافِرِينَ، يُنْزِلُ اللهُ الْغَيْثَ، فَيَقُولُونَ: الْكَوْكَبُ كَذَا وَكَذَا "، وَفِى حَدِيثِ الْمُرَادِىِّ: " بِكَوْكَبِ كَذَا وَكَذَا ".
ــ
ليس هذا موضع ذكره. وأما من اعتقد أن لا خالق إلا الله سبحانه، ولكن جعل فى بعض الاتصالات من الكواكب دلالة على وقوع المطر من خلقه تعالى، [على] (١) عادة جرت فى ذلك فلا يكفر بهذا، إذا عبر عنه بعبارة لا يمنع الشرع منها.
والظن بمن قال من العوام: هذا نوءُ الثُرَيّا، ونوْءُ الراعى، أنه إنما يريد هذا المعنى، وقد أشار مالك ﵀ فى موطئه إلى هذين (٢) المعنيين، وأوردهما فى بابين، وأورد فى المعنى الأول: الحديث الذى نحن فيه، و[أورد] (٣) فى المعنى الثانى: " إذا أنشأت بحرية ثم تشاءمت فتلك عينُ غديقةٍ " (٤).
قال القاضى: قال الحربى: إنما جاءت الآثار بالتغليظ؛ لأن العرب كانت تزعم أن ذلك المطر من فعل النجم، ولا يجعلونه من سقى الله تعالى، فأما من نسبه إلى الله وجعل النوء مثل أوقات الليل والنهار، كان ذلك واسعًا كما قال أبو هريرة: " سقانا الله ولم يَسْقِنا النجم ".
(١) غير مذكورة فى المعلم، والعبارة بغيرها مستقيمة.
(٢) الذي فى المعلم: هذا.
(٣) من المعلم.
(٤) انفرد به مالك فى الموطأ، وذكره بلاغًا، قال ابن عبد البر: هذا الحديث لا أعرفه بوجه من الوجوه فى غير الموطأ، إلا ما ذكره الشافعى فى الأم.
1 / 331