246

Ikmal Mu'alam

شرح صحيح مسلم للقاضى عياض المسمى إكمال المعلم بفوائد مسلم

Editsa

الدكتور يحْيَى إِسْمَاعِيل

Mai Buga Littafi

دار الوفاء للطباعة والنشر والتوزيع

Bugun

الأولى

Shekarar Bugawa

١٤١٩ هـ - ١٩٩٨ م

Inda aka buga

مصر

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
قوله: " لأقررْتُ بها عينَك ": قال ثعلب: أقرَّ الله عينه، أى بلغه أمنيته حتى ترضى نفسه وتقر عينهُ، فلا تستشرف لشىء، ومنه قولهم لمن أدرك ثأره: وقعْتَ بِقرك، أى أدرك فؤادك (١) ما كان يتطلع إليه، وقال الأصمعى: معناه: أبرد الله دمعته؛ لأن دمعة الفرح باردة وسمعت الأستاذ أبا الحسين بن الأخضر النحوى يقول فى تفسير هذا: إنه من البرد، كما قال فى ضده من السخن بقوله: أسخن الله عينَه، وذلك أن الذى يرى ما يسوءه يبكى فتسخُن عينُه بالدموع، والذى يرى ما يسرُّه لا يبكى فتبقى عينه باردة، فيكون معنى " أقرَّ الله عينه ": أى أراه ما يسرُّه.
وقوله: " فلم يزل رسول الله ﷺ يعرضها ويُعيدُ له تلك المقالة " كذا فى كافة الأصول، وعند جماعة شيوخنا وفى نسخة: " ويعيدان له تلك المقالة " وهو أشبه، يعنى أبا جهل وابن أبى أميَّة المذكورين أوَّل الحديث، المناقضين للنبى ﵇ فى أمره، ويصححه قوله فى الأم فى الحديث الآخر: " ويعودان بتلك المقالة " (٢).

(١) فى جميع النسخ رسمت هكذا: فليك وما أثبتناه من اللسان.
(٢) قال الأبى: لم يقولا له: لا تفعل وعدلا إلى هذا اللفظ -أترغبُ عن مِلةِ عبد المطلب- لأنه أبعث لأبى طالب على الإيامة. إكمال الإكمال ١/ ١١٠.

1 / 252