فيه بيان كيفية الجهاد فعند اللقاء بضرب الرقاب وعند الإثخان وإزالة الإمتناع بشد الوثاق بالأسر ثم يتخير فيهم الإمام منا أو فداء بمال أو أسرى من المسلمين، وظاهر الآية امتناع القتل بعد الأسر وبه قال الحسن وغيره وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن جريح قال كان عطاء يكره قتل المشرك صبرًا ويتلو علينا ﴿حَتَّى إِذَا أَثْخَنْتُمُوهُمْ فَشُدُّوا الْوَثَاقَ فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمَّا فِدَاءً﴾
قال ابن جريج وأنا أقول نسخها: ﴿فَخُذُوهُمْ وَاقْتُلُوهُمْ حَيْثُ ثَقِفْتُمُوهُمْ﴾ .
استدل به عمر بن الخطاب على منع بيع أم الولد، روى الحاكم في المستدرك أن عمر خطب فحمد الله وأثنى عليه ثم قال أما بعد فهل تعلمون كان مما جاء به محمد ﷺ القطيعة قالوا فإنها قد أصبحت فيكم فاشية ثم قرأ: ﴿فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ﴾ .
ثم قال وأي قطيعة أقطع من أن تباع أم امريء فيكم، قالوا فاصنع ما بدا لك، فكتب في الآفاق أن لا تباع أم حر فإنها قطيعة وإنه لا يحل.