7

Ikhlas Widad

إخلاص الوداد في صدق الميعاد - سلسلة لقاء العشر الأواخر بالمسجد الحرام (17)

Mai Buga Littafi

دار البشائر الإسلامية للطباعة والنشر والتوزيع

Lambar Fassara

الأولى

Shekarar Bugawa

١٤٢١ هـ - ٢٠٠٠ م

Inda aka buga

بيروت - لبنان

Nau'ikan

رسالة "مَا يَفْعَلُه الأَطِبَّاءُ وَالدَّاعُونَ بِدَفْعِ شَرِّ الطَّاعُون" عَرَّف المُتَقَدِّمُون الطَّاعُونَ بِتَعَارِيف مختلفة، بحسب ما تَوَفَّر لهم من مَعْلُومَاتٍ عَن هذا الوَبَاء في ذلك الوقت، وقد حَدَّهُ علماء الطب الحديث بقولهم: الطَّاعون سَبَبُه بَكتِرْيَا عُضْوِية عُنْقُودِية تَصْطَبغ سَلْبًا بِصِبْغَة جرام، وتعتبر بَرَاغِيثُ الفِئْرَانِ النَّاقِلَ الأساسي لميكروب الطَّاعون، وتَتَغَذَّى هذه البَرَاغِيثُ عَلَى الدم (١). والطَّاعون عند أهل الطب عدة أنواع بالنظر إلى نوعيتها وخطورتها (٢)، ويعتبر بنو إسرائيل أول من أصيب به في القديم؛ إذ انتشر بينهم الفساد والزنا والربا، فعاقبهم الله ﷿ بالطاعون ابْتِلاءً لَهُم وتأدِيبًا؛ وقد جعله الله تعالى سُنَّةً كَونيَّةً، وَوَعِيدًا إِلهِيًّا لِلنَّاس إِذا هُم عصوه جلَّ وعلا، وخالفوا أمره بِنَشر الفساد بينهم، ولهذا صَحَّ عن النبي ﷺ أنه قال: "لَمْ تَظْهَر الفَاحِشَةُ في قَوْمٍ حَتَّى يُعْلِنُوا بِهَا إِلاَّ فَشَا فِيهِم

(١) مقدمة د. محمد البار لكتاب ما رواه الواعون للسيوطي ص ٨، ٣٥. (٢) نفس المرجع ص ٥٣.

1 / 7