283

Labaran Masana Tarihin Masu Hikima

اخبار العلماء بأخبار الحكماء

Editsa

إبراهيم شمس الدين

Mai Buga Littafi

دار الكتب العلمية، بيروت - لبنان

Bugun

الأولى 1426 هـ - 2005 م

Yankuna
Suriya
Dauloli
Abbasiyawa

مؤتمن فعلت إن شاء الله فكتب إليه خالد قد فهمت كتابك كان أبو ابن عمي هذا أحسن أهلي خلقا وأسمجهم خلقا وأحسنهم عمن أساء به صفحا وأسخاهم كفا إلا أنه مبتلي بالدمامة وسماجة الخلق وكانت أمه من أحسن خلق الله وجها إلا أنها من سوء الخلق والبخل وقلة العقل على ما لا أعرف أحدا على مثله وابن عمي هذا فقد تقبل من أبويه مساويهما ولم يتقبل شيئا من محاسنهما فإن رغبت في تزويجه على ما شرحت لك من خبره فأنت وذلك وغن كرهت رجوت الله بخير لبنت أخينا إن شاء الله قال صالح فلما قرأ جدي الكتاب أمر بإعداد طعام للرجل وحمله على ناقة مهرية ووكل به من أخرجه من الكوفة قال إبراهيم فأعجبني وحفظته وكان اجتيازي في منصرفي من عند صالح بن شيخ على دار هارون ابن إسماعيل بن منصور فدخلت عليه مسلما وصادفت عنده ابن ماسويه فسألني هارون عن خبري وعمن لقيت فحدثته بمكاني عند صالح فقال قد كنت في معادن الأحاديث الطيبة الحسان وسألني هل حفظت عنه حديثا فحدثته بهذا الحديث فقال يوحنا عليه وعليه إن لم يكن شبه هذا الحديث بحديثي وحديث ابني أني بليت بطول الوجه وارتفاع قحف الرأس وعرض الجبين وزرقة العين ورزقت ذكاء وحفظا لكل ما يدور في مسامعي وكانت ابنة الطيفوري زوجتي أمه أحسن أنثى رأيتها وسمعت بها إلا أنها كانت ورعاء بلهاء لا تعقل مما تقول ولا تفهم ما يقال لها فتقبل ابنها مسامجها جميعا ولم يرزق شيئا من محاسننا ولولا كثرة فضول السلطان ودخوله فيما لا يعنيه لشرحت ابني ذا حيا مثل ما كان جالينوس يشرح الناس والقرود فكنت أعرف بتشريحه الأسباب التي كانت لها بلادته وأريح الدنيا من خلقته وأكسب أهلها بما أضع في كتابي من صنعة تركيب بدنه ومجاري عروقه وأوراده وأعصابه علما ولكن السلطان يمنع من ذلك وكان الشيخ أبو الحسن يوسف الطبيب حاضرا فقال يوحنا وكأني بأبي الحسن يوسف قد حدث الطيفوري وولده بهذا الحديث فألفى لنا شرا ومنازعات ليضحك مما يقع بيننا وكان الأمر على ما توهم وكان اسم ولد يوحنا من ابنة الطيفوري ماسويه باسم جده وكان ولدا منحوسا أبله قليل الفطنة وكان يوحنا يظهر حبا له متاقاة لجده الطيفوري

Shafi 289